تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
فالعبارة ظاهرة في المنام وان أبيت فهي ظاهرة في المكاشفة وسيأتي بيانها ، زد على ذلك ان المؤلف غير معروف حتى عند السيد بن طاووس كما هو واضح . الرابع : ما نقله الشوشتري في مجالس المؤمنين في ترجمة آية الله العلامة الحلّى قدّس سرّه ان من جملة مقاماته العالية انه اشتهر عند أهل الإيمان ان بعض علماء أهل السنة ممن تتلّمذ ، عليه العلامة في بعض الفنون ، الّف كتابا في ردّ الإمامية ويقرء للناس في مجالسه ويضلّهم وكان لا يعطيه أحدا خوفا من أن يردّه أحد من الإمامية فاحتال رحمه الله في تحصيل هذا الكتاب إلى أن جعل تلّمذه عليه وسيلة لاخذ هذا الكتاب منه عارية فالتجأ الرجل واستحيى من ردّه وقال إني أليت على نفسي أن لا اعطيه أحدا أزيد من ليلة ، فاغتنم الفرصة في هذا المقدار من الزمان فاخذه منه واتى به إلى بيته لينقل منه ، فلما اشتغل بكتابته وانتصف الليل غلبه النوم فحضر الحجة عليه السّلام وقال ولّنى الكتاب وخذ في نومك فانتبه العلامة وقد تم الكتاب باعجازه عليه السّلام « 1 » . قلت : مع قطع النظر عن الإشكال في سنده لابد ان تحمل القصة على التشرف في المنام ، ويشهد بذلك ما في بعض الكتب وقد قيل إن الشيخ لمّا ملّه الكتابة نام ، فانتبه فرأى الكتاب مكتوبا « 2 » . والعجب من النوري أنه قال بعد نقل القصّة ما عبارته : وظاهر عبارته يوهم ان الملاقاة والمكالمة كان في اليقضة وهو بعيد والظاهر أنه في المنام . أقول : لا يعلم وجه استبعاده فمع جواز التشرف لا داعى لحمل القصة على المنام . ثمّ اعلم انّى ما وجدت في كتب العلامة ما يناسب هذا النقل ومن البعيد عدم كتابة شئ على رده أو تلفه بعد كتابته فافهم .
هامش
( 1 ) . البحار ، ج 53 ، ص 252 . ( 2 ) . المصدر ، ذيل الكتاب ، ص 253 .