عدم النيابة وسدّ بابها ، ولعل من دقّ النظر في ذلك يعلم أن تشخيص المصالح ليس ميسورا لا مثالنا كما لا يخفى .
ومنه يعلم النظر في باقي كلماته من ذكر المصلحة فلا نطيل .
فتحصل من تمام ذلك ان ما ذكره من تصحيح السند كله غير مفيد للتصحيح وانى بعد ذلك وقفت على كلام سيدنا الأستاذ ( الخوئي ) في معجم الرجال أحببت نقله ، فإنه بعد ان نقل التوقيعين اجمالا ، قال
« والتوقيع الثالث مفقود ولم تصل الينا صورته » .
وأمّا هذان التوقيعان فقد ذكرهما الطبرسي في الاحتجاج الجزء 2 في توقيعات واردة من الناحية المقدسّة .
أقول : هذه التوقيعات لا يمكننا الجزم بصدورها من الناحية المقدسة فان الشيخ المفيد قدّس سرّه قد تولّد بعد الغيبة الكبرى بسبع أو تسع سنين وموصل التوقيع إلى الشيخ المفيد قدّس سرّه مجهول هب ان الشيخ المفيد جزم بقرائن ان التوقيع صدر من الناحية المقدسة ولكن كيف يمكننا الجزم بصدوره من تلك الناحية ، على أن رواية الإحتجاج لهذين التوقيعين مرسلة والواسطة بين الطبرسي والشيخ المفيد مجهول « 1 » .
قلت : ولا أظن أن تتوهم من كلامه : هب ان الشيخ المفيد جزم بقرائن ان المفيد جزم بان التوقيع من جانبه عليه السّلام لان نظر الأستاذ لو فرض انه حصل الجزم للمفيد ان التوقيع صدر منه عليه السّلام فلا يمكننا الجزم بذلك ، لعدم ثبوته لنا بوجه معتبر .
هذا وفي آخر السرائر لابن إدريس كلام يعجبني نقله لأنه يظهر منه عدم
هامش
( 1 ) معجم الرجال ، ج 17 ، ص 209 .