تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
المقام « 1 » . وانى في سالف الزمان كتبت شطرا في هذا المقال وأشرت إلى بعض ما فيه في ضمن أمور أشير إلى واحد منها وهو اعلان حركته بقوله في التوقيع الثاني ويوشك ان يكون هبوطنا إلى صحصح من غير بعد من الدهر ولا تطاول من الزمان . وهكذا إعلانه محلّه ومستقرّه الفعلي بقوله : من مستقرّ لنا بنصب في شمراخ من بهماه صرنا اليه آنفا من غماليل ألجانا اليه السباريت من الايمان ، فإنه من المسلّم عدم الفائدة في ذكر ذلك للمفيد ( ره ) ولغيره أصلا . والحاصل : انه لم نفهم أىّ فائدة : 1 - بيان انه كان آنفا في منطقة ذات أشجار طويلة بقوله ( صرنا اليه آنفا من غماليل ) . 2 - وبيان انه يسكن فعلا في رأس جبل كذا بقوله ( من مستقرّ لنا بنصب في شمراخ من بهماء ) . 3 - وبيان انه عليه السّلام سينتقل إلى الأرض مستوية بقوله ( ويوشك ان يكون هبوطنا إلى صحصح من غير بعد من الدهر ) ولم أفهم وجها لبيان مستقره اجمالا في الماضي والحال والمستقبل مع أنه ليس في التوقيعات ما يشابهه . وأما ما أتى في تاريخ الغيبة في تفسير التوقيع فخال عن وجه ذلك ورفع النقاب عنه وعن أمثاله ، وقد أعرضت عن ذكر أمثاله في المقام مخافة الملال وأحلت التحقيق والتحليل إلى الناظر ، لان اتيان كل ما فيه من النقض والإيراد
هامش
( 1 ) تاريخ الغيبة الكبرى ص 147 .