اطلاعه التوقيع الصادر منه عليه السّلام اليه وإليك خلاصة ما في السرائر :
ان المفيد كان أيّام اشتغاله على أبى عبد الّله المعروف بالجعل في مجلس علي بن عيسى الرّمانى فسأل رجل بصرىّ علي بن عيسى عن يوم الغدير والغار فقال أما خبر الغار فدراية وأما خبر الغدير فرواية والرواية ما توجب ما توجبه الدراية فقال المفيد ( ره ) ما تقول في من قاتل الإمام العادل قال كافر ، ثم استدرك فقال فاسق ثم قال ما تقول في أمير المؤمنين عليه السّلام قال امام قال ما تقول في طلحة والزبير ويوم الجمل قال : تابا قال : أما خبر الجمل فدراية وأما خبر التوبة فرواية فقال له أو كنت حاضرا حين سألني البصري قال نعم فدخل منزله وخرج ومعه ورقة وقال أوصلها إلى شيخك أبى عبد الّله فجاء بها اليه فقرأها ولم يزل يضحك بينه وبين نفسه وقال أخبرني بما جرى لك في مجلسه ولقّبك بالمفيد انتهى كلام ابن إدريس .
ولو كان ابن إدريس عارفا بالتوقيعين الذين نقلهما الطبرسي لكان ؟ ؟ ؟ يشير اليهما ولو اجمالا فنقله القصّة بلا أىّ إشارة إلى التوقيعين يشعر بعدم معروفية التوقيع عنده والحال أن ابن إدريس من المعاصرين للطبرسي كما هو واضح .
وقال العلامة في الخلاصة : ويلقّب بالمفيد وله حكاية في سبب تسميته بالمفيد ذكرناها في كتابنا الكبير .
وكلامه هذا إشارة إلى ما ذكره ابن إدريس في آخر السرائر بلا إشارة إلى التوقعين . وتحصّل من تمام ذلك أن صدور التوقيع الشريف من جانبه عليه السّلام للمفيد ( ره ) لا يمكن المساعدة عليه سندا .
وأمّا متنا فقد اعتنى بشأنه هذا المعاصر وأراد تفسير جملاه وتجشّم في بيانه بما لا يخلو عن الضعف والفتور ومن أراد الإطّلاع فليراجع إلى ما كتبه في
تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 110
مساهمون: يد الله الدوزدوزاني
ص١١٠