تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الخبر الخامس والعشرون : روى عبد العظيم في حديث عن الإمام الهادي لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملاء الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا « 1 » . الحديث وما قبله ظاهر ان في عدم حصول رؤيته لاحد . الخبر السادس والعشرون : في خبر طويل عن حكيمة بنت محمد بن علي عليه السّلام قالت : فدخلت على أبى محمد فابتدأني بالسؤال فقال يا عمة هو في كنف الّله وحرزه وستره وغيبته حتى يأذن الّله له فإذا غيب الّله شخصي وتوفانى ورأيت شيعتي قد اختلفوا فاخبرى بالثقات منهم ، وليكن عندك وعندهم مكتوما فان ولى الّله يغيبه الّله عن خلقه ويحجبه عن عباده ، فلا يراه أحد حتى يقدم ل جبرائيل فرسه
لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا *
« 2 » . الخبر كما ترى صريح في عدم امكان مشاهدته عليه السّلام فهذا واضح ولا اشكال فيه وانما الإشكال في شموله الغيبة الصغرى مع أن المشاهدة كانت فيها ميسورة لبعضهم كما هو واضح مسلم لا ريب فيه وحل الإشكال وجوابه هو أن ذلك لوجود دليل فيها يخصّص العموم ولا يقاس على ذلك الغيبة الكبرى ، لأنه ليس في الأخبار الإشارة إلى ما يوجب الجواز فيها وهذا بخلاف الغيبة الصغرى لان لنا روايات تدل على الفرق بين الغيبتين كما تقدم منا سابقا وقد صرح بالفرق في التوقيع الشريف حيث قال : « فقد وقعت الغيبة التامّة » حيث يعلم أنّ الغيبة في الصّغرى كانت ناقصة . الخبر السابع والعشرون : عن جماعة من الشيعة ، في خبر طويل عن أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام أنه قال لهم : جئتم تسألوني عن الحجّة بعدى ؟ قالوا نعم ، فإذا غلام كأنه قطعة قمر أشبه الناس يأبى محمد عليه السّلام فقال : هذا امامكم
هامش
( 1 ) اكمال الدين ، ص 380 . ( 2 ) اثبات الهداة ، ج 3 ، ص 507 .
تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 99 | يد الله الدوزدوزاني