ما نقل من التوقيعين للمفيد ( ره )
تكملة فيها تبصرة
واعلم أنه قد وقع الكلام في التوقيعين المنسوبين للإمام عليه السّلام من جهة صدورهما في الغيبة الكبرى للشيخ المفيد أبى عبد الّله محمد بن محمد بن النعمان ولا يخفى ان مثل التوقيع في الغيبة الكبرى مثل التشرف لمحضره ، لعدم نظير لهما مع انقطاع الارتباط بموت السصمرى بينه عليه السّلام وبين الناس وأكثر من ترجم حال المفيد ( ره ) من المتأخّرين أتى بالتوقيعين من دون إشارة إلى ترديد ودغدغة بل يظهر من أكثرهم كون صدورهما من ساحة المهدى ( عج ) من المسلّمات كصاحب المقاييس وغيره ، نعم لم يذكره المحدث القمي في كتابه الكنى والألقاب ومن البعيد ان يكون تركه من جهة الإيراد وعدم الاعتماد لان في أكثر المقامات يقبل تحقيقات استاده المحدث النوري وهو يصحح التوقيعين في آخر كتابه المسمّى بمستدرك الوسائل ولعله تركه للاختصار والّله العالم بالحقائق .
وقد نقلهما الطبرسي في الإحتجاج بعد مدة وزمان ( تقرب بقرنين ) مرسلا ولم يوجد في غيره من كتب الأصحاب ، وكل من جاء بعده انما نقلهما عن هذا الكتاب وهو المدرك الوحيد لهما على الظاهر ، وإليك نصّه : ذكر كتاب ورد من الناحية المقدّسة في أيّام بقيت من صفر ، سنة عشر وأربعمأة إلى الشيخ المفيد طاب ثراه وذكر موصله أنه يحمله من ناحية متصلة بالحجاز ، وهذه صورة