تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق لطيف حول التوقيع الشريف — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ويحرم عليهم تسميته « 1 » . الخبر الثاني والعشرون : عن محمد بن علي عليه السّلام القائم الذي يطهّر الّله به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها قسطا وعدلا وهو الذي تخفى على الناس ولادته وتغيب عنهم شخصه « 2 » . الخبر الثالث والعشرون : عن عبد العظيم الحسنى قال : دخلت على سيدي محمد بن علي عليه السّلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم أهو المهدىّ أو غيره ؟ فأبتدأنى فقال : يا أبا القاسم ان القائم منا هو المهدىّ الذي يجب ان ينتظر في غيبته ويطاع في ظهوره وهو الثالث من ولدى والذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه واله بالنبوّة وخصّنا بالإمامة أنه لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطوّل الّله ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وأن الّله تبارك وتعالى يصلح أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى ، إذ ذهب ليقتبس لأهله نارا فرجع وهو رسول نبىّ ، ثم قال عليه السّلام : « أفضل اعمال شيعتنا انتظار الفرج » « 3 » . قلت : هذه الأخبار الثلاثة سيّما الأوّل ظاهرة في عدم طهوره لاحد وانه يغيب شخصه عنهم وان الوظيفة في الغيبة ليس الا الانتظار وكأنه يشير إلى أنه لا بمكن مشاهدته قبل الظهور ولا كلام في الأخبار من هذه الجهة وانما الكلام في الخبر الأخير من جهة أخرى ، وهي أن السائل هو السيد عبد العظيم الحسنى المعروف المدفون بالرّى ونقل أنه ورد على امام زمانه وذكر عقيدته وأقرّ الإمام عليها فهو عالم عابد فقيه جليل القدر وكان عارفا بالإمامة والولاية فحينئذ نقول كيف خفى على مثل السيد مسألة شخص الإمام المهدى عليه السّلام بحيث يقول : وانا
هامش
( 1 ) اثبات الهداة ، ج 3 ، ص 477 . ( 2 ) اثبات الهداة ، ج 3 ، ص 478 . ( 3 ) البحار ، ج 51 ، ص 156 .