شرح
خلاف صريح الوصيّة ، وكذلك يلزم من التسوية والتقسيط على الاحتمال الرابع .
ثمّ عد إلى العبارة فقوله : ثمّ يخرج الثلث ليس تفريعاً على جميع الاحتمالات ، لبطلانه على تقدير اتّحاد الوصيّة ، لأنّ الجزء الموصى به دون الثلث ، فحكمه بإخراج الثلث قرينة على التقييد ، لكن قوله : ويقسّط ليس تفريعاً على الجميع ولا على الأخير خاصّة ، لصحّة تفريعه على غيره عدا الأوّل . ثمّ إنّه قد تقدّم لنا أنّ تصحيحه الوصيّة هنا مع أنّها وصيّة بجزء من حصّة وارث وتردّده فيما سبق فيما لو أوصى بنصيب وارث وكونها وصيّة بالمثل ممّا لا يجتمعان ، إذ هما من سنخ .
وبيان الحال في المثال : أنّه لو أوصى لأجنبي بنصف حصّة ابن له وله ابن آخر فالحكم مع إجازة الابن ظاهر فإنّ الموصى له والابن يتقاسمان النصف بالسويّة فيصحّ من أربعة .
وأمّا مع عدم الإجازة فعلى الاحتمال الأوّل - وهو كون الوصيّة واحدة - يدفع إلى الموصى له ثلث حصّة ذلك الابن - وهو سدس الأصل - فتصحّ من ستّة وتبطل الوصيّة في الزائد ، لأنّ الوصيّة كما لا تنفذ إلّا في ثلث جميع التركة فكذا لا تنفذ إلّا في ثلث أبعاضها . وكذا على تعدّد الوصيّة وتقديم الوارث يدفع إلى الموصى له السدس ، ويوفّر على الابن الآخر النصف فتصحّ الوصيّة له بالسدس ، وتبطل الوصيّة بالزائد - وهو نصف سدس الأجنبي - لأنّ الوصيّة له بربع أي ثلاثة من اثني عشر الأصل .
وأمّا على الاحتمال الثالث وهو تعدّد الوصيّة وتقديم الأجنبي فيدفع إلى الأجنبي الربع كلّاً وإلى الابن الآخر نصف السدس بالوصيّة ، فيكون بطلان الوصية فيما زاد على الثلث - وهو نصف سدس - إنّما هو بالنسبة إليه ، لأنّ ذلك مقتضى تقديم الأجنبي ، ويقتسم الابنان الثلثين بالإرث ، فتصحّ من اثنى عشر ، لأنّها مخرج نصف السدس ، للموصى له الربع ثلاثة ، وللمزاحم أربعة ، وللموفّر أربعة