تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
شرح
لا يدلّ على أزيد من أنّ الآخر لا وصيّة من نصيبه ، وهذا لا يدلّ ولا يشعر بأنّه أوصى له بالزائد . وعلى هذا التقدير - أي تعدّد الوصيّة - يحتمل وجوهاً : الأوّل : الترتيب بين الوصيّتين وتقديم الوارث ، أمّا التقديم فلأنّ الوصيّة اقتضت أن يأخذ نصيبه كملًا ولا يزاحمه الموصى له ، وذلك يقتضي الترتيب والتقديم على تقدير التعدّد ، إذ لا يراد بالتقديم هنا إلّا ذلك . الوجه الثاني : الترتيب مع تقديم الأجنبي لدلالة اللفظ على وصيّة الأجنبي بالمنطوق وللوارث بالالتزام ، لأنّها استفيدت من الوصيّة للأجنبي فهي تابعة لها متأخّرة عنها . الوجه الثالث : عدم الترتيب بين الوصيّتين وعدم التقديم لأحدهما على الأخرى لثبوتهما معاً في زمان واحد ، بلفظ واحد من دون تقديم ولا تأخير ، وتبعيّة إحداهما للُاخرى لا تقتضي تقديمها في الزمان : ولو سلّم فلكلّ منهما سبب يقتضي التقديم فيتساقطان . وفيه : أنّا إن لم نقل بتعدّد الوصيّة ، فصريح اللفظ يقتضي عدم المزاحمة للوارث . إذا تقرّر ذلك ، فلا يخلو إمّا أن يجيز الوارث الموصي بجزء من حصّته أم لا . فإن أجاز وقعت الوصيّة للموصى له ، وإن لم يجز فعلى احتمال اتّحاد الوصيّة يبطل فيما زاد على ثلث نصيب الوارث ، ويدفع إلى الموصى له ثلث النصف ، وعلى التعدّد والزيادة على الثلث يبطل فيما زاد عليه ، ويؤخذ الثلث ثمّ يقسّم الباقي على الورثة ويقسّط الثلث على النسب المحتملة بحسب حال الوصيّة . فعلى تقديم الوارث يوفّر عليه نصيبه ، وعلى تقديم الأجنبي توفّر عليه الوصيّة له ، وعلى عدم التقديم يحتمل عدم التسوية والتقسيط بالنسبة . هذا وفي « جامع المقاصد » : أنّ في بعض أحكامه نظراً ، فإنّ توفير الوصيّة على الأجنبي مع عدم إجازة وارث الموصي بالجزء من نصيبه بحيث يدفع إليه من نصيب الآخر تبديل للوصية وذلك باطل . ومنه يظهر بطلان تقديم الأجنبي ، لأنّه