ولو كتب وصيّة وقال : اشهدوا علىّ بما في هذه الورقة أو قال :
هذه وصيتي فاشهدوا علىّ بها لم يجز حتّى يسمعوا منه ما فيه أو يقرأ عليه فيقرّ به . ( 1 )
شرح
« التهذيب » في السؤال ورواها في الجواب هكذا : فكتب إن كان له ولد ينفذون شيئاً منها وجب أن ينفذوا كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ وغيره .
ولم يروها فيها لا عن الصدوق ولا الشيخ . وقد رواها فخر الإسلام وأبو العباس في « الإيضاح « 1 » والمهذّب « 2 » » بهذه الزيادة عن الصدوق بمتن الفقيه في السؤال .
ويخدش هذا أنّ الموجود في النسخ المتعددة الصحيحة ما سمعته من دون هذه الزيادة فلا يرد هذا على التذكرة لما عرفت ، فكانت مسندة واضحة السند والدلالة ، المكاتبة حجّة ، سلّمنا لكنّ ضرر الكتابة إنّما هو لاحتمال التقيّة . وهي لا تتمّ في الرواية ، لأنّ التفصيل فيها مخالف لما عليه العامّة كما يظهر لمن لحظ أقوالهم في « التذكرة « 3 » » وليس فيها إلّا شذوذ العامل بها . في « التنقيح « 4 » » أنّ العمل بمضمون الخبر متروك بالإجماع فحملها على الاستحباب حسن كما في « إيضاح النافع » وقال في « التذكرة « 5 » » تحمل على أنّهم اعترفوا بصحّة هذا الخط فحينئذٍ يجب عليهم العمل بالجميع . وأمّا لو أنكروا واقتصروا في الاعتراف بالصحّة على بعضه لم يجب عليهم العمل إلّا بما اعترفوا به . ويمكن أن تحمل أيضاً ككلام النهاية على أنّ العمل بالبعض دلّ على علمهم بالوصيّة فيجب الجميع عليهم في ظاهر
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الوصيّة ج 2 ص 473 .
( 2 ) المهذّب البارع : في الوصايا ج 3 ص 95 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوصيّة ج 2 ص 452 س 38 .
( 4 ) التنقيح الرائع : في الوصايا ج 2 ص 363 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوصيّة ج 2 ص 452 س 38 .