وإن عمل الورثة ببعضها على رأي سواء شوهد كاتباً أو اعترف بأنّه خطّه أو عرف ( 1 )
شرح
فيه لم يصحّ بلا خلاف « 1 » انتهى لعصمة الأموال وعدم الدليل مع أنّ ما لا احتمال فيه وهو اللفظ ممكن .
واحتجّ في « التذكرة « 2 » » للاحتمال بأنّ الكتابة بمثابة كنايات الألفاظ ، وقد
قدّمنا جواز الوصيّة بالكتابة الّتي ليست صريحة في دلالتها عليها مع القرينة .
وفي « الرياض » أنّه لا يخلو عن قوّة مع قطعيّة دلالة القرينة على إرادة الوصيّة لصدق الوصيّة معها عرفاً وعادة ، مضافاً إلى التأييد بكثير من النصوص « 3 » المتقدّم بعضها الناهية عن أن يبيت الإنسان إلّا ووصيته تحت رأسه « 4 » . وفيه : إنّ الاكتفاء بالكتابة من الألفاظ لا يقتضي الاكتفاء بما يجري مجراها من الكتابة والإشارة ، والأسباب الشرعيّة إنّما تثبت بالتلقّي من الشارع ، والوصيّة تصدّق عرفاً وعادة مع ظنّية القرينة . ومنه يعرف حال الأخبار الناهية عن المبيت بالتلقي من دون وصيّة ، إذ المراد منها وصيّة جامعة للشرائط .
قوله : « وإن عمل الورثة ببعضها على رأي سواء شوهد كاتباً أو اعترف بأنّه خطّه أو عرف » ( 1 ) يريد أنّه لا تكفي الكتابة ، فإذا وجدت وصيّة بخطّ الميّت ولم يكن أمر بها ولا أشهد عليها لم يجب العمل بها على الورثة سواء شاهدوه يكتب أم لا ، وسواء اعترف بأنّه خطّه أو عُرف بأنّه خطّه أم لا ، وسواء قدر
هامش
( 1 ) السرائر : في القضاء ج 2 ص 176 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوصيّة ج 2 ص 52 س 27 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب أحكام الوصايا ح 7 ج 13 ص 352 .
( 4 ) رياض المسائل : في الوصيّة ج 9 ص 434 .