تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
وإن أوصى بصيغة جمع الكثرة فإمّا أن يطلق أو يقيّد بمقدار من المال ، فإن أطلق أجزأ الثلاثة للأصل ، ولأنّها أقلّ محتملات الجمع وإن قيّد بالمقدار من المال كألف وجب عتق الزائد على الثلاثة بحسب الإمكان . وعليه نبّه بقوله : إذا احتمله القيد ، إذ معناه : إذا احتمل الزائد القيد وهو تقدير المال ، لأنّ صيغة الكثرة لما فوق العشرة ، وتعيين قدر المال مع احتماله للزائد دليل على إرادة الزائد . وقوله ولا يجزئ عتق الأربعة النفيسة المساوية قيمة ، معناه أنّ الأربعة المساوية لقيمة الخمسة الخسيسة بحيث تكون قيمة كلّ منهما - أي الأربعة والخمسة - بقدر المقدّر من المال لا تجزئ لأن الخمسة أقرب إلى مدلول صيغة جمع الكثرة . واعترضه في « جامع المقاصد » : بأنّ استعمال جمع الكثرة فيما فوق العشرة ليس لكونه حقيقة فيه ، بل ذلك استعمال طار على أصل الموضع اللغوي أعني كون أقلّ الجمع مطلقاً ثلاثة ولم يبلغ ذلك حدّ الحقيقة ليتحقّق النقل ولم يفرّق الاصوليّون في أنّ أقلّ الجمع ثلاثة أو اثنان بين كونه جمع قلّة أو كثرة . ثمّ أهل الاستعمالات العرفيّة والمحاورات العامّة ، لا يعرفون هذا الاستعمال ولا شعور لهم به فكيف يحمل إطلاقاتهم عليه مع أنّ اللفظ تابع لمقصود لافظه ، لتوقّف قصد المعنى الموضوع له على العلم بالوضع على أنّه لو تمّ له جميع ذلك من كون الاستعمال حقيقة ، وشيوعه بحيث يتفاهمه ويتبادر إلى أذهانهم ، يجب أن لا يفرّق إذا أوصى بصيغة جمع الكثرة بين ما إذا قدّر للوصيّة وعدمه في وجوب تحري ما زاد على الثلاثة إلى أقلّ محتملاته عملًا بحقيقة اللفظ ، فالفرق الواقع في كلام المصنّف غير واضح « 1 » انتهى . قلت : الّذي نصّ عليه أئمة العربيّة أن مدلول جمع الكثرة بطريق الحقيقة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الأحكام الرجعة للفظ ج 10 ص 158 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 416 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي