تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
ولو قصر الثلث عن الثلاثة اقتصر على ما يسعه كما هو قضيّة كلامهم . وبه صرّح في « المسالك « 1 » » ونفى عنه البعد في « الكفاية « 2 » » . لا يقال « 3 » : إنّ الموصى به مسمّى الجميع وقد تعذّر فتبطل ، أو يتوقّع تنفيذها أن يرجى ، لأنّا نقول : إنّ معنى الجمع واحد ، وواحد ، وواحد كما نصّوا عليه من غير خلاف ، مضافاً إلى أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور . فلو قصر الثلث إلّا عن واحد أعتق ، وكذا لو قصر عن تمام الواحد أعتق ، لأنّ وجوب إعتاق الجزء ثابت كالكلّ ، ولعموم : إذا أمرتكم بأمر « 4 » ، فتدبّر . فإن تعذّر ففي ردّه إلى الورثة أو صرفه في وجوه البرّ أو الإيقاف إلى أن يوجد عبد أو شقص عبد أوجه ثلاثة كما يأتي مثله . وإن وفي باثنين وبعض الثالث فقد استشكل المصنّف في وجوب شراء البعض وإعتاقه مع الاثنين ، وفي « الخلاف » : أنّه يشترى الاثنان ويعتقان ويعطيان البقيّة . دليلنا إجماع الفرقة ، فإنّ هذه منصوصة لهم وذكرنا الرواية في الكتاب الكبير « 5 » انتهى . وقال في « المبسوط » : فإن لم يبلغ الثمن ثمن ثلاثة أعبد ويزيد على ثمن عبدين ، فإنّه يجعل الرقبتين أكثرهما ثمنا ولا يفضّل شيئاً « 6 » . وبذلك كلّه عبّر في « المهذّب « 7 » » فكان ما في « المبسوط » مخالفاً لما في « الخلاف » ، والرواية الّتي أشار إليها في الخلاف ليست موجودة في كتابه الكبير ولا غيره ، وإنّما الموجود ما رواه المشايخ الثلاثة في الموثّق بسماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : مسائل في الوصية ج 6 ص 294 . ( 2 ) كفاية الأحكام : في أحكام ولواحق الوصية ج 2 ص 64 . ( 3 ) كما في المسالك : ج 6 ص 294 . ( 4 ) عوالي اللآلي : ج 4 ص 58 ح 206 . ( 5 ) الخلاف : فيما لو أوصى بثلث ماله في الرقاب مسألة 16 ج 4 ص 145 - 146 . ( 6 ) المبسوط : فيما لو قال أعتقوا بثلث مالي رقاباً ج 4 ص 22 . ( 7 ) المهذّب : فيما صحّ من الوصايا وما لا يصحّ ج 2 ص 112 .