ولو انهدم بعضها لم تبطل . ( 1 )
شرح
الأجزاء الّتي تعلّق بها حقّ الموصى له في ضمن المجموع باقٍ فلا يفوت هذا البعض بفوات ذلك البعض ، مضافاً إلى عدم الدليل على البطلان وإلى وجوب إنفاذ الوصيّة وتحريم تبديلها ، وتغيير الاسم لم يثبت كونه قادحاً ، ومنه يعرف وجها الإشكال والتردّد والنظر .
ووجه التفصيل في الصحّة إذا كانت معيّنة ما ذكرناه في وجهها للإرشاد ، وفي البطلان إذا كانت غير معيّنة انتفاء المسمّى ، لأنّه إذا انهدمت جميع دوره لا يصدق أن له دور أوصى بها . وهو واضح ، لكنّ كلامهم ونزاعهم إنّما هو في المعيّنة لوجهين :
الأوّل : أنّه فرض المسألة فيها في « المبسوط » الّذي هو الأصل في الباب في المعيّنة حيث قال : أوصى له بداره . الثاني : أنّهم تعرّضوا للنقض ، ولا ريب أنّ النقض من الدار المعيّنة لا تدخل في الوصيّة بدار في الجملة . ومحلّ النزاع ما إذا انهدمت بنفسها ، لا ما إذا هدمها الموصى ، وإلّا كان رجوعاً كما في « المسالك « 1 » » .
وهو الّذي يفهم من تعبيرهم بالانهدام . وقال في « التذكرة « 2 » » الأقوى أنّه رجوع في الأخشاب والأنقاض والعرصة على إشكال انتهى .
قوله : « ولو انهدم بعضها لم تبطل » ( 1 )
كما في « المبسوط « 3 » وجامع المقاصد « 4 » » وهو معنى قوله في « التذكرة « 5 » والتحرير » : لو كان الانهدام لا يبطل اسم
وكذا بعد الموت وإن كان قبل القبول . ( 1 ) ولو زاد في عمارتها لم يكن
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : فيما لو أوصى بدار انهدمت ج 6 ص 301 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : فيما لو أوصى بدار وانهدمت ج 2 ص 516 س 29 .
( 3 ) المبسوط : فيما لو أوصى لرجل يداره ج 4 ص 38 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الأحكام الراجعة للفظ ج 10 ص 155 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : فيما لو أوصى بدار وانهدمت ج 2 ص 516 س 32 .