فلا يفتقر إلى قبض ( 1 )
شرح
مرضه نفذت تصرّفاته المنجّزة مع كونها كانت متوقفة على إجازة الوارث كالوصيّة عند جماعة ولم يفتقر إلى الاستيناف ، فدلّ على اعتبار ما وقع من الموصي لا على فساده .
حجّة الاحتمال الآخر أنّ التصرّف في الزائد منهي عنه والنهي يقتضي الفساد ، وأنّ الزيادة حقّ الورثة فيلغو تصرّفه فيها . وفيه : إنّا نمنع كون التلفّظ بالوصيّة منهياً عنه وأنّ النهي في مثل ذلك يقتضي الفساد ، ولو سلّم فإنّما هو حيث لم يجز الوارث ، ونمنع كون الزيادة حقّاً للوارث بل هي ملك للموصي وقد تعلّق حقّ الوارث بها فإذا أجاز سقط كإجازة المرتهن تصرّف الراهن . وقد يقال « 1 » : إنّ هذا كلّه منصبّ على ما إذا كانت الإجازة قبل الموت لا بعده فليتأمّل جيّداً . وهذا إذا أجاز ابتداء ولم يردّ وأمّا إذا ردّ ثمّ أجاز ففي « التحرير « 2 » » في كونها تنفيذاً أو ابتداء عطيّة نظر .
قلت : الظاهر أنّه ابتداء عطيّة كما أطبقوا عليه في بيع الفضولي .
قوله : « فلا يفتقر إلى قبض » ( 1 ) قد فرّعوا على هذين الاحتمالين فروعاً كثيرة وقد ذكر المصنّف منها فرعين : الأوّل عدم افتقارها - أي الإجازة - إلى قبض من الموصى له كما هو ظاهر . وبه صرّح في « المبسوط « 3 » والشرائع « 4 » والتذكرة « 5 » والدروس « 6 » وجامع المقاصد « 7 » والمسالك « 8 » والكفاية « 9 » » وكذا لا حاجة إلى تجديد
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله حسبما تفحصناه فيما بأيدينا فراجع .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 340 .
( 3 ) المبسوط : في الموصى به ج 4 ص 10 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في الموصى به ج 2 ص 245 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الموصى به ج 2 ص 481 س 36 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في الموصى به ج 2 ص 302 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الموصى به ج 10 ص 112 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في متعلّق الوصيّة ج 6 ص 151 .
( 9 ) كفاية الأحكام : في الموصى به ج 3 ص 340 .