وبهما ينتقل الملك مع موت الموصي ، لا يكفي الموت بدون القبول وبالعكس ( 1 )
شرح
الاحتياج إلى قبول آخر ونحوه . وحينئذٍ يوافق قول الآخرين أنّه لا أثر له وأنّه لا يعتدّ به كما سيأتي « 1 » بيانه عند قوله : فإن ردّ في حياة الموصي جاز .
وكيف كان فالأصحّ فيما خالف الأصل من وجوه عدم الصحّة وعدم التأخير
إلّا في موضع اليقين . ولا يمكن الاستدلال عليه بعموم قوله تعالى :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 2 » لأنّه يقتضي أن يكون لازماً من حينه ، وهو خلاف الإجماع .
هذا وقد حكى في « الرياض « 3 » » أنّ ظاهر « الروضة » كون القول الأوّل أشهر ، وقد سمعت « 4 » ما في « الروضة » ففي حكايته عنها خال من وجهين . وقال : إنّ القول الثاني محكي عن الحلّي والماتن ، وقضيّة ذلك أنّه لم ير الشرائع لكن حكايته عن « المسالك » في صدر هذا البحث يقضي بخلاف ذلك .
قوله : « وبهما ينتقل الملك مع موت الموصي ، ولا يكفي الموت بدون القبول وبالعكس » ( 1 ) أي ينتقل ملك الموصى به إلى الموصى له بالإيجاب والقبول مع موت الموصي ولا ينتقل بالموت وحده ولا بالقبول وحده . وقد صرّح بأنّه ينتقل بهما وبالموت في « السرائر « 5 » والشرائع « 6 » والتحرير « 7 » والإرشاد « 8 »
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 371 .
( 2 ) المائدة : آية 1 .
( 3 ) رياض المسائل : في الوصيّة ج 9 ص 431 .
( 4 ) تقدّم في ص 368 هامش 9 .
( 5 ) السرائر : في أحكام الوصية ج 3 ص 184 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في الوصيّة ص 243 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في ماهيّة الوصايا ج 3 ص 330 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في الموصى له ج 1 ص 458 .