ولو أوصى لأهل فلان فهو لزوجته ويحتمل من تلزمه نفقته . ( 1 )
شرح
وينبغي أن يقال : إن كان عرف الموصي يقتضي معنى آخر وجب المصير إليه ، لأنّ الظاهر إنّما يريد بلفظه ما يتعارف بينهم ، ولا خفاء في أنّه إذا دلّت القرينة على شيء أنّه أراده وجب المصير إليه « 1 » . ولا يتّبع أظهر معاني اللفظ بالوضع أو الاستعمال إلّا مع عدم التمكّن من معرفة مراده . ويحتمل أن يفوّض الأمر فيما نحن فيه إلى اجتهاد الحاكم أو إلى رأي الوصيّ حيث أنّه جعل الأمر إليه .
قوله : « ولو أوصى لأهل فلان فهو لزوجته ويحتمل من تلزمه نفقته » ( 1 ) قال في « جامع المقاصد » : إنّ الشائع بين أهل اللغة أنّ أهل الرجل مع قطعه عن لفظ البيت زوجته « 2 » . قلت : قال في « المهذّب » : آل الرجل كلّ من يؤول إليه بنسب أو قرابة مأخوذ من الأوّل وهو الرجوع ، وأهله كلّ من يضمّه . وقال : إنّ الأهل أعمّ من الآل يقال : أهل البصرة ولا يقال آل البصرة « 3 » . وفي « الصحاح » : أهل الرجل أهل الدار « 4 » . وفي « المصباح » أهل الرجل وهم ذوو قرابته . وقد أطلق على أهل بيته وعلى الأتباع « 5 » . وفي « القاموس » أهل الرجل عشيرته وذوو قرابته « 6 » .
وفسر في « الكشّاف « 7 » » الأهل بمن يختصّ به من ذويه أو المؤمنين . نعم في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : فيما لو أوصى لأهل بيته ج 10 ص 66 .
( 2 ) جامع المقاصد : فيما لو أوصى لأهل بيته ج 10 ص 66 .
( 3 ) الظاهر أنّ المهذّب كان كتاباً في اللغة ولم يوجد لدينا ، نعم نقل كلّ هذه العبارات بعنوان القيل في مجمع البيان : ج 1 ص 199 فراجع .
( 4 ) الصحاح : ج 4 ص 1628 مادّة « أهل » .
( 5 ) المصباح : ص 29 مادّة « أوّل » .
( 6 ) القاموس : ج 3 ص 331 مادّة « أهل » .
( 7 ) الكشّاف : ج 2 ص 126 ذيل آية 83 من سورة الأعراف .