شرح
والتذكرة « 1 » والتحرير « 2 » والدروس « 3 » والمفاتيح « 4 » والمسالك « 5 » والكفاية « 6 » » وظاهر الأخيرين الإجماع عليه ، قال في « المسالك » أطلق الأصحاب وغيرهم المنع من الوصيّة لمن يوجد من أولاد فلان ولو بالتبعيّة .
وقال في « جامع المقاصد « 7 » » اعلم أنّه قد سبق في الوقف جوازه على المعدوم إن كان تابعاً كما لو وقف على أولاد فلان ومن سيولد له ، فأيّ مانع من صحّة الوصيّة كذلك ؟ فإذا أوصى بثمرة بستانه مثلًا خمسين عامّاً لأولاد فلان ومن سيولد له فلا مانع من الصحّة بل جواز ذلك في الوقف يقتضي التجويز بطريق أولى ، لأنّه أضيق مجالًا من الوصيّة انتهى . وقد ذكر ذلك في « التذكرة « 8 » » .
ولعلّ سعة مجالها لأنّ دائرة أحكامها أوسع ، لأنّها لا يشترط فيها القربة قولًا واحداً ويجوز الرجوع فيها إلى غير ذلك . ونظر الأصحاب في الفرق أتقن وأدقّ ، لأنّ الغرض في الوقف تمليك العين على وجه الحبس وإطلاق الثمرة وفي الوصيّة إطلاق الأصل إن أوصى به وتتبعه الثمرة وإطلاق الثمرة إن أوصى بها . ففائدة الوقف متحقّقة في الموجود والمعدوم ، لأنّه يملكه الموجود ثمّ ينتقل منه عن الواقف إلى المعدوم ، ولا كذلك الوصيّة ، لأنّه إذا أوصى بالعين للموجود ثمّ للمعدوم فقضيّة ملك الموجود لها أن يتصرّف فيها كيف شاء وأن ينقلها عن ملكه ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الموصى له ج 2 ص 460 س 33 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في الموصى له ج 3 ص 362 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الموصى له ج 2 ص 306 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في ص يصحّ الوصيّة له ج 3 ص 222 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في الموصى له ج 6 ص 215 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في الموصى له ج 2 ص 48 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الموصى له ج 10 ص 41 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الموصى له ج 2 ص 461 س 8 .