تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وهو اللفظ الدالّ على تمليك العين من غير عوض منجّزاً ( 1 )
شرح
وتمام الكلام في باب البيع ، وقد بيّنّا هناك 1 أنّ المعاطاة بمجرّدها من دون تصرّف لا تفيد ملكاً أصلاً فلا إشكال في المقام أصلاً ، بل قد نقول : إنّ الهديّة خاصة لا تحتاج إلى عقد ، لاستمرار السيرة واستقامة الطريقة على ذلك من عهده صلى الله عليه وآله إلى الآن ، ولذلك كان يبعثونها - كما قال جماعة 2 - على يد الصبيان ، ومارية القبطية كانت هدية 3 ، وقد أهدى المختار لزين العابدين عليه السلام جارية أولدها زيداً عليه السلام والرحمة والرضوان 4 ، ولعمومات الباب وغيره . فيقتصر فيما خالفها على المتيقّن المقطوع به من الإجماع ، ولا إجماع على اعتبار العقد في المقام فتأمّل جيّداً ، ولأنّها مبنيّة على الإعظام والاحتشام وذلك لا يتأتّى مع العقد بل ينقص موضعها من النفس ويسقط محلّها في القلب . فاستوضح ذلك فيما إذا طالب المهدى إليه التمليك من المهدي أو إذا سأل الرسول هل أنت وكيل أم لا على تقدير اعتبار عبارته . قوله : « وهو اللفظ الدالّ على تمليك العين من غير عوض منجّزاً » ( 1 ) وزاد جماعة مجرّداً عن القربة ليخرج الصدقة والوقف وتوابعه على القول باشتراطها فيه ، ولا ينتقض عكسه بالهبة المتقرّب بها ، لأنّها غير معتبرة فيها
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 12 ص 499 - 500 . ( 2 ) منهم العلّامة في تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 415 س 18 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 142 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في عقد الهبة ج 6 ص 11 . ( 3 ) الطبقات الكبرى لابن سعد : في ذكر إبراهيم بن رسول اللّه صلى الله عليه وآله ج 1 ص 134 . ( 4 ) المجدي في أنساب الطالبيّين : ص 148 .