ومن قبض . ( 2 ) ويشترط صدورهما من مكلّف جائز التصرّف . ( 1 )
شرح
سمعت 1 الاعتذار عن « الشرائع » وما وافقها . ولا بدّ من مطابقة القبول للإيجاب إذا كانت الهبة معوّضة على الأشبه ، ولا يشترط ذلك فيما عدا ذلك ، لأنّها تبرّع محض ، فيصحّ أن يهبه شيئاً ويقبل بعضه ، لأنّ من تبرّع بالكلّ رضي بالتبرع بالبعض بخلاف البيع ، لابتناء المعاوضات على المغابنة كما هو خيرة « التذكرة 2 » وقد قرّبه في « جامع المقاصد 3 » إلّا أن تقوم قرينة على أنّ ذلك خلاف مراد الواهب . ولعلّ المتقرّب بها من المعوّضة فليتأمّل ، لأنّ الحال قد يتفاوت ولا وجه للعدم إلّا عدم المطابقة بين الإيجاب والقبول وهو مانع في غير التبرّع . وفي « المبسوط 4 والمهذّب 5 والكتاب » فيما يأتي 6 وغيره 7 : إذا وهب لاثنين فقبل أحدهما قبض تمّت الهبة ، لأنّه بمنزلة عقدين .
قوله : « ومن قبض » ( 2 ) قد عرفت 8 الوجه في اعتباره في العقد ويأتي 9 تمام الكلام إن شاء اللّه عند قوله الثالث القبض .
في اعتبار صدورهما من جائز التصرف ]
قوله : « ويشترط صدورهما من مكلّف جائز التصرّف » ( 1 ) قد مرّ مثله في مثله مراراً .هامش
( 1 ) تقدّم في ص 156 هامش 15 - 17 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 416 س 8 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 136 .
( 4 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 307 .
( 5 ) المهذّب : في أقسام الهديّة ج 2 ص 96 .
( 6 ) سيأتي في ص 169 .
( 7 ) كتحرير الأحكام : في الهبة وماهيتها ج 3 ص 276 .
( 8 ) تقدّم في ص 156 .
( 9 ) سيأتي في ص 169 .