كقوله : وهبتك وملّكتك وأهديت إليك ، وكذا أعطيتك وهذا لك مع النية ، ( 1 )
شرح
وتصحّ بدونها إجماعاً وأخباراً وأصلاً ، ثمّ إنّ الملك في الوقف غير تامّ .
وأثبت في « الشرائع 1 » وغيرها 2 العقد مكان اللفظ لتدخل فيه إشارة الأخرس ، فإنّها عقد لا لفظ ، أو يقال : إنّها بمنزلة اللفظ مع ندورها فلا فرق بين العقد واللفظ .
وقد عرّفها في « النافع » بغير المصطلح عليه فقال : هي تمليك العين إلى آخره 3 .
وكيف كان فإنّه يخرج بهذا التعريف الفعل الدال على ذلك ، كنثار العرس ، وإحضار الطعام للضيف ، والموت المقتضي لتمليك الأعيان بالإرث ، وحيازة المباحات والعارية ، لعدم التمليك فيها ، والإجارة لأنّها تمليك المنفعة ، والبيع ونحوه لمكان العوض ، ولا ينتقض بالهبة المشروط فيها ، لأنّه غير لازم فيها كالقربة بخلاف البيع ، فإنّه فيه لازم ، والوصيّة بالأعيان لعدم التنجّز ، وهذا التعريف إنّما أرادوا به الدالّ باعتبار الوضع على إنشاء التمليك لا حصول الملك ، فلا يرد أنّه لا بدّ في حصوله من القبض .
قوله : « كقوله : وهبتك وملّكتك وأهديت إليك وكذا أعطيتك ، وهذا لك مع النيّة » ( 1 ) وزيد في « الدروس 4 والتنقيح 5 » نحلتك . وممّا اختير فيه أنّ من صيغه هذا لك « التذكرة 6 والدروس 7 والتنقيح 8 وجامع المقاصد 9 وصيغ
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في الهبات ج 2 ص 229 .
( 2 ) كالجامع للشرائع : في الهبة والصدقة ص 365 .
( 3 ) المختصر النافع : في الهبة ص 159 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الهبة ج 2 ص 285 .
( 5 ) التنقيح الرائع : في الهبة ج 2 ص 340 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 415 س 24 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الهبة ج 2 ص 285 .
( 8 ) التنقيح الرائع : في الهبة ج 2 ص 340 .
( 9 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 136 .