ومن قبول وهو اللفظ الدالّ على الرضا كقوله : قبلت . ( 1 )
شرح
العقود 1 والمسالك 2 والروضة 3 » وقد خلت عنه بقيّة الكتب . وقد وجّهوه بأنّه أظهر من غيره في الإنشاء ، لأنّ اسم الإشارة يشعر به . وفيه : أنّ الأصل بمعانيه يدفعه ولا إجماع وليلحظ قولهم أظهر ويشعر . وقالوا 4 : إنّما اعتبرت النيّة في هذا القسم لعدم صراحته في الدلالة على الإيجاب . ونصّ في « جامع المقاصد 5 » على أنّ أعطيتك غير صريح فيه أيضاً . وهو ظاهر الكتاب وعدّه في « التذكرة 6 » من الصريح . وفي « الدروس والتنقيح » بعد أن ذكرا ما في الكتاب وزاد عليه كما عرفت قالا : مع القصد في ذلك كلّه . ولعلّ القصد في كلامهما يراد به عدم الغفلة والغلط ، فلا يكونان قد اعتبرا في هذا لك النيّة فليتأمّل جيّداً . وصرّح في « التذكرة 7 » بأنّها لا تصحّ بالكنايات مع أنّه احتمل فيما إذا قال : جعلته لابني الصغير صحّته وصيرورته ملكاً لابنه بناء على الاكتفاء من الأب في تملك ابنه الصغير بأحد شقّي العقد يعني الإيجاب وحده . وفي « جامع المقاصد » : أنّ الأصحّ عدم الاكتفاء بالكناية ولا بالإيجاب وحده 8 .
قوله : « ومن قبول وهو اللفظ الدال على الرضا كقوله قبلت » ( 1 ) أي على الرضا بالإيجاب وقد عرفت 9 ما صرّح فيه بذلك وما هو ظاهره كما
هامش
( 1 ) صيغ العقود ( حياة المحقّق الكركي ج 5 ) : في الهبة ص 69 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في عقد الهبة ج 6 ص 9 .
( 3 ) الروضة البهية : في الهبة ج 3 ص 192 .
( 4 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 136 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 136 .
10 و 11 تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 415 س 24 وس 31 .
10 و 11 تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 415 س 24 وس 31 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الهبة ج 9 ص 137 .
( 9 ) تقدّم في ص 155 و 156 .