وإذا تمّت لم يجز له الرجوع فيها مطلقاً .
وصدقة السرّ أفضل من الجهر ( 2 )
شرح
الثاني عنه الخلاف ، وإطلاق ما أطلق فيه « كالمبسوط 1 والكافي 2 » مقيّد بذلك ، لأنّ القبض المعتبر هو المأذون فيه شرعاً ، لأنّ المنهي عنه غير منظور إليه عند الشارع ، مضافاً إلى الأصل بمعنييه ، والأخبار الدالّة على اشتراط القبض ، فإنّها ظاهرة في ذلك كما نبّهنا عليه هناك 3 .
ولا فرق في ذلك بين كونه حاضراً في المجلس وقبض بدون إذنه أم لا ، لكن
[ في أفضلية صدقة السرّ ]
قد تقدّم 4 للمصنّف وغيره في قبض الرهن المشاع صحّته بدون إذن الشريك كما ستسمع 5 بيانه في باب الهبة . ولو رجع في الإذن صحّ ما لم يكن قبض . قوله : « وإذا تمّت لم يجز له الرجوع فيها مطلقاً » ( 1 ) لرحم كانت أو لأجنبي ، أو في حال من الأحوال ، وهذا تصريح لما اقتضاه قوله وتلزم مع الإقباض ، وقد تقدّم 6 الكلام فيه مستوفى .[ في أفضلية صدقة السرّ ]
قوله : « وصدقة السرّ أفضل من الجهر » ( 2 ) كما أفصحت به الآيات 7هامش
( 1 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 303 .
( 2 ) الكافي في الفقه : في الصدقة ص 324 .
( 3 ) تقدّم في ص 149 .
( 4 ) تقدّم في ج 5 ص 275 .
( 5 ) سيأتي في ص 172 و 179 .
( 6 ) تقدّم في ص 149 - 150 .
( 7 ) البقرة : آية 271 .