شرح
وبعض ما ذكر بعدها 1 أنّه لا بأس بالمندوبة ، وهو أيضاً يقضي بتحريم غير المندوبة مطلقاً عليهم . وقد صرّح في آخر الباب في « التذكرة » بأنّه لو نذر أن يتصدّق بشيء فالأولى تحريمها على النبي وآله صلى الله عليه وآله ، لأنّها صارت واجبة ، فصار مصرفها مصرف الصدقات المفروضة 2 .
وقد عقب المصنّف هنا هذا الإطلاق بقوله بعده : ولا بأس بالمندوبة وغير الزكاة كالمنذورة ، فيكون قد اختار تخصيص التحريم بالزكاة وأباح لهم ما عداها ممّا وجب . وهو خيرة « التنقيح 3 وجامع المقاصد 4 والمسالك 5 والروضة 6 والكفاية 7 والرياض 8 » وكذا « إيضاح النافع والمفاتيح 9 » وصرّح في زكاة « التذكرة » بجواز الكفّارة لهم حكاه في « جامع المقاصد » وقال : فيه قوّة لانتفاء دليل المنع 10 . قلت : ودليل الجواز الأصل بمعانيه الثلاثة والأخبار المستفيضة ،
هامش
( 1 ) كما في المختصر النافع : في الصدقة ص 159 ، وإرشاد الأذهان : في الصدقة والحبس ج 1 ص 456 ، وتحرير الأحكام : في السكنى ج 3 ص 324 ، ومسالك الأفهام : في أحكام الصدقة ج 5 ص 411 ، وكفاية الأحكام : في التصدق ج 2 ص 22 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : فيما يتعلّق بالصدقات ج 2 ص 426 س 30 .
( 3 ) التنقيح الرائع : في الصدقة ج 2 ص 339 .
( 4 ) جامع المقاصد : في الصدقة ج 9 ص 131 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الصدقة ج 5 ص 411 .
( 6 ) الروضة البهية : في العطيّة ج 3 ص 191 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في التصدق ج 2 ص 22 .
( 8 ) رياض المسائل : في الصدقة ج 9 ص 372 .
( 9 ) مفاتيح الشرائع : في حرمة الصدقة على بني هاشم ج 1 ص 232 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الصدقة ج 9 ص 131 .