شرح
وكيف كان فالوجه في كون الثمن للاُخرى على تقدير عدم تصديقها أنّ زوجيّتها ثابتة بخلاف المقرّ بها . وفي عدم الغرامة على الولد أنّه لم يتلف عليها شيء ، إذ زوجيّة الاُخرى ثابتة بدون قوله ، وأنّ إرثها على تقدير ثبوت زوجيّتها إنّما هو من الثمن الّذي قد حازته الاُخرى . وليس بيد الولد منه شيء . ووجه الغرم - وهو الوجه الثاني من الإشكال - أنّ التركة بزعمه مشتركة ، فكلّ ما في يده لها منه نصيب . وستسمع ما فيه .
وفي « الحواشي 1 » أنّه لا وجه للإشكال ، لأنّه إن أراد به أنّه يغرم كمال نصيبها ممّا في يده فهو ممنوع ، وإن أراد به لا يغرم شيئاً من رأس فهو أيضاً ممنوع بل عليه أن يعطيها بنسبة نصيبها ممّا في يده . قلت : هذا مبنىّ على ما قاله بعض العامّة 2 من أنّه إذا أقرّ بعض الورثة بدين على الميّت وجب عليه أن يؤدي جميعه من نصيب المقرّ مع السعة ، لأنّ هذا يقضي أن تأخذ الزوجة من نصيب الولد بالنسبة والّذي فصحت به رواياتنا وانعقد عليه إجماعاتنا أنّ المقرّ إنّما يدفع للمقرّ به ما فضل عن نصيبه
ممّا في يده كما تقدّم 3 عند قوله بل يشارك بالنسبة . . . إلى آخره . وليس في يد الولد هنا سوى نصيبه كما أنّ الأخبار 4 والإجماعات صرّحت بأنّه إذا أقرّ بدين فإنّه لا يجب عليه دفع جميعه ممّا في يده وإنّما يدفع قدر حصّته كما تقدّم 5 ذلك أيضاً هناك .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) فتح العزيز : في الإقرار ج 11 ص 183 - 184 .
( 3 ) تقدّم في ص 347 من النسخة الرحلية .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 26 في أحكام الوصايا ج 13 ص 401 ، وب 5 في حكم إقرار بعض الورثة . . . ج 16 ص 111 .
( 5 ) تقدّم في ص 347 من النسخة الرحلية .