ولو أقرّ بزوجة لذي الولد أعطاها ثمن ما في يده ، ولو خلا عن الولد أعطاها الربع . ( 1 )
شرح
تكذيب نفسه في الأوّل ، فإذا دلّ عليه بالالتزام أغنت عن المطابقة ، لأنّا نقول أوّلاً :
إنّه لا بدّ من التصريح كما عرفت وثانياً إنّ الإقرار الثاني مناف للأوّل وقد حكم الشارع بتصديقه ومنافي الصادق كاذب بالضرورة ، فقضيّة الفرض تكذيب الثاني بلا قيد آخر ، فلا يترتّب الغرم إلّا إذا ضمّ إلى ذلك الإقرار تكذيبه في الأوّل فلا بدّ من اشتراط تكذيب الأوّل .
فإن قلت : لا ريب في المنافاة لكن لا نسلّم أنّ الأوّل أولى بالصدق من الثاني لدخولهما معاً في حيّز الإمكان ، قولك قد سبق حكم الشرع بصدق الأوّل وصحّته ، قلنا : وقد ألحق به الثاني لدخوله تحت عموم قولهم عليه السلام : « إقرار العقلاء جائز » 1 فيلزم حينئذٍ من صحّة الإقرارين تحقّق الغرم ، قلنا : قد رجعت إلى ما تبيّن لك عدم سماعه . فكان قول المعظم أصحّ وأتقن ، وتشبيهه بمسألة الحمل في غير محلّ لمكان الفرق بتقدّم الإقرار الصحيح وعدمه ، فليلحظ فيما سبق .
[ فيما لو أقر بزوجة لذي الولد ]
قوله : « ولو أقرّ بزوجة لذي الولد أعطاها ثمن ما في يده ولو خلا عن الولد أعطاها الربع » ( 1 ) هذا معنى ما في « النهاية 2 والسرائر 3هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 257 ح 5 .
( 2 ) النهاية : في الإقرار بوارث ص 686 .
( 3 ) السرائر : في أحكام الإقرار بوارث ج 3 ص 313 .