شرح
هو ظاهر عبائرهم وصريح ضمائرهم حيث أتوا بها مفردة لتدلّ على أن المراد أنّ الوارث الواحد حيث ينحصر الإرث فيه إذا أقرّ بزوج للميتة دفع إليه ربعاً أو نصفاً مع الولد بدونه . وهذا إطلاق مستقيم مطّرد لا يرد عليه شيء ممّا ذكروه ، ولا حاجة إلى تنزيل إطلاقهم على الإشاعة الّتي أطبقوا في الباب على خلافها كما تقدّم 1 .
ثمّ إنّ ذكره في « النهاية » يقضي بأنّ به خبراً لكنّي تتبّعت الوسائل في عدّة مواضع فلم أجد به خبراً على الخصوص ، نعم هناك عموم يقتضيه أو هو ظاهر فيه .
وأمّا من ناقش في الإطلاق فقد قالوا في الكتب الأربعة ما حاصله على اختلافهم في التعبير : إنّ الإطلاق لا يستقيم إلّا إذا قلنا إنّ الموجود يقسّم بينه وبين المقرّ له بمقتضى الشركة والإشاعة ، وأمّا على المعروف عندهم من أنّه إنّما يدفع إليه الفاضل ممّا في يده عن نصيبه فيجب عليه هنا دفع الفاضل إن وجد سواء بلغ أحد المقدارين كما إذا كان المقرّ الأخ أو الولد أو لا كما لو كان المقرّ الأبوين أو أحدهما وكان معهما بنت فإنّ نصيبهما على تقدير عدم الزوج الخمسان ومع وجوده السدسان والتفاوت بينهما الّذي يجب عليهما دفعه لا يبلغ ربع ما في أيديهما . وأمّا إذا لم يتحقّق فاضل فكما إذا كان المقرّ الأبوين أو أحدهما وكان للزوجة ولد ذكر فإنّه لا يجب هنا دفع شيء أصلاً . . . إلى آخر ما قالوه ممّا لا حاجة إليه مع أنّ بعضه غير نقىّ كما يظهر ذلك لمن لحظ « الروضة 2 والمسالك 3 » . وقال في « الدروس » إن كان المقرّ بالزوج أحد الأبوين وكان الولد ابناً لم يدفع إليه وإن كان بنتاً دفع الفاضل عن نصيبه وهو نصف الثمن 4 . ولعلّه إنّما أراد التنبيه على الأفراد الخفيّة وكان الأصحّ أن يقول : ولو كان المقرّ أحد الأبوين فقد يدفع إليه
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 347 من النسخة الرحلية .
( 2 ) الروضة البهية : في الإقرار بالنسب ج 6 ص 429 - 430 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في الإقرار بالنسب ج 11 ص 143 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الإقرار بالنسب ج 3 ص 152 .