شرح
« الكافي 1 والنافع 2 » وغيرهما 3 ظاهرة في أنّها لا يعتبر فيها إيجاب ولا قبول فضلاً عن أن يكونا لفظيّين . ثمّ إنّا ندّعي أنّ المتبادر من إطلاقات هذه النصوص إنّما هو العقد اللفظي . ومثله إذ أطرف منه ما في « الروضة 4 » حيث قال معترضاً على قوله في « اللمعة 5 » إنّ الصدقة عقد إنّ إطلاق العقد على نفس العطيّة لا يخلو من تساهل ، بل في إطلاقه على جميع المفهومات المشهورة من البيع والإجارة وغيرهما ، وإنّما هو دالّ عليها . ونحوه ما في « المسالك 6 » في الهبة . وقد تبعه على ذلك صاحب « المفاتيح 7 » إذ فيه أنّه قد اعترف في عقد البيع عند قوله في « اللمعة » : وهو الإيجاب والقبول بأنّه يصلح بأن يكون تعريفاً للبيع نفسه ، لأنّه عند المصنّف جماعة عبارة عن العقد المذكور استناداً إلى أنّه هو المتبادر من معناه 8 .
ولا ريب أنّ المعروف المصطلح عليه بينهم أنّ البيع والنكاح والضمان والصلح والإجارة والوكالة والصدقة عبارة عن العقد الناقل كما تقدّم بيانه في باب البيع 9 وغيره 10 وأنّه مذهب الجميع والمصنّف وجماعة عدا ابن حمزة الكركي في البيع .
فالصدقة هنا إمّا أن يراد بها فعل المعطي أو ما يعطى أو العقد الناقل . والأوّل وحده غير معروف بينهم ولا مراد لهم لأنّهم يريدون انضمام قول القابل إليه ، وكذا
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : في الصدقة ص 324 - 325 .
( 2 ) المختصر النافع : في الصدقة ص 159 .
( 3 ) كما في المهذّب : في الوقوف والصدقات ج 2 ص 87 .
( 4 ) الروضة البهية في شرح اللمعة : في العطيّة ج 3 ص 191 .
( 5 ) الروضة البهية في شرح اللمعة : في العطيّة ج 3 ص 191 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في عقد الهبة ج 6 ص 7 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في حقيقة الهبة وما يشترط فيها ج 3 ص 201 .
( 8 ) الروضة البهية : في عقد البيع ج 3 ص 221 .
( 9 ) تقدّم في ج 12 ص 476 - 478 .
( 10 ) تقدّم في ج 16 في الضمان ص 348 - 349 .