وقبض ( 1 )
شرح
الثاني لأنّهم فسّروا العقد بالإيجاب والقبول الواقعين على الصاع من التمر مثلاً ، وليس المراد التمر نفسه فتعين الثالث ، لأنّه هو الّذي اصطلحوا عليه .
هذا وفي « الحواشي 1 » أنّ اعتبار الإيجاب والقبول إنّما هو في المندوبة ، وأمّا الواجبة فتكفي فيها النية والقبض قلت : لأنّها أمانة أو دين أو حقّ يصل إلى أهله .
وفي « جامع المقاصد » أنّ ما ذكروه في الاحتجاج على أنّ الإبراء لا يحتاج إلى القبول ، وهو قوله تعالى : « وأن تصدقوا خير لكم » 2 حيث فسّروا الصدقة هنا بالإبراء يقتضي عدم اشتراط القبول ولا نيّة القربة 3 . قلت : ويقتضي أنّ المسألة ليست إجماعية في الأمرين فيه أنّه قد تقدّم 4 في الوقف أنّه صدقة ، فهو والإبراء صدقة بالمعنى الأعمّ والكلام هنا في المعنى الخاصّ .
$ $ [ في اشتراط القبض في الصدقة ]
قوله : « وقبض » ( 1 ) إجماعاً كما في موضعين من « التذكرة 5 » وعند الأصحاب كما في « الكفاية 6 » وبلا خلاف كما في « المفاتيح 7 والرياض 8 » وقد يلوحهامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) البقرة : آية 280 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الصدقة ج 9 ص 128 - 129 .
( 4 ) تقدّم في ص 4 و 5 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 417 س 17 ، وص 426 س 33 .
( 6 ) كفاية الأحكام : في التصدّق ج 2 ص 22 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : في حقيقة الوقف وما يشترط فيه ج 3 ص 207 .
( 8 ) رياض المسائل : في الصدقة ج 9 ص 370 .