ولا بدّ فيها من إيجاب وقبول ( 1 )
شرح
لا التقرّب إلى اللّه تعالى سمّيت هديّة وهبة 1 . في « التذكرة 2 والمسالك 3 » : أنّ الهبة أعمّ من الصدقة لاشتراطها بالقربة دونها ، وأنّ الهديّة أخصّ من الهبة أيضاً ، لأنّها تفتقر إلى حمل المهدى من مكان ، إلى مكان فلا يقال : أهدى إليه داراً أو عقاراً بل يقال : وهبته ذلك فلو نذر الهبة برئ بالصدقة والهدية ، ولو حلف أن لا يهب حنث إذا تصدّق أو أهدى دون العكس ، وهل يعتبر في حدّ الهديّة أن يكون بين
المهدى والمهدى إليه واسطة أو رسول ؟ وجهان أظهرهما العدم .
[ في اعتبار الإيجاب والقبول في الصدقة ]
قوله : « ولا بدّ فيها من إيجاب وقبول » ( 1 ) ظاهر « المبسوط 4 وفقه الراوندي 5 والغنية 6 والكفاية 7 والمفاتيح 8 » الإجماع عليه وقد صرّح بأنّه لا بدّ فيها منهما . ونحو ذلك في « السرائر 9 والجامع 10 والشرائع 11 والتذكرة 12هامش
( 1 ) السرائر : في الهبات والنحل ج 3 ص 172 ومثله عبارة فقه القرآن .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الهبة ج 2 ص 415 س 3 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في الهبات ج 6 ص 9 .
( 4 ) المبسوط : في الهبات ج 3 ص 314 .
( 5 ) فقه القرآن : في الهبة وأحكامها ج 2 ص 295 .
( 6 ) غنية النزوع : في الهبة ص 300 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في الهبة ج 2 ص 27 .
( 8 ) مفاتيح الشرائع : في الهبات والهدايا ج 3 ص 201 .
( 9 ) السرائر : في الهبات والنحل ج 3 ص 173 .
( 10 ) الجامع للشرائع : في الهبة والصدقة ص 367 .
( 11 ) شرائع الإسلام : في العطية ج 2 ص 222 .
( 12 ) تذكرة الفقهاء : فيما يتعلق بالصدقات ج 2 ص 426 س 33 .