تلزم مع الإقباض ( 1 )
شرح
أنّه وفاقيّ وقد يظهر من « الغنية 1 » أيضاً الإجماع عليه ، وفي « المفاتيح » أنّه لا خلاف فيه 2 .
ويدلّ على ذلك النصوص المستفيضة ، ففي الصحيح على الصحيح في علي بن الحكم عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : ولا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه اللّه 3 وفي صحيحة زرارة : لا ينبغي لمن أعطى للّه شيئاً أن يرجع فيه ، وما لم يعطه للّه وفي اللّه فإنّه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز 4 . وفي خبر الحكم : إنّما الصدقة للّه عزّ وجلّ فما جعل للّه فلا رجعة له فيه 5 . ونحو ذلك حسنة جميل 6 بإبراهيم ، إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على أنّه لا صدقة إلّا ما أريد به وجه اللّه تعالى والأصل في مثل ذلك نفي الذات لا الكمال ، وقد عرفت الجواب عمّا حكوه في الاحتجاج على أن الإبراء لا يحتاج إلى القبول .
[ في لزوم الصدقة بالإقباض ]
قوله : « وتلزم مع الإقباض » ( 1 ) بغير خلاف كما في « السرائر 7 » وإجماعاً كما في « التذكرة 8 » وظاهر « المفاتيح 9 » وقد يظهر أو يلوح الإجماع من « الغنية 10 » ونسبه في « الجامع المقاصد » إلى الأكثر 11 . وهو قضيّة إطلاق كلامهامش
( 1 ) غنية النزوع : في الوقف ص 296 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في عدم جواز الرجوع عن الصدقة ج 1 ص 231 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أحكام الهبات ح 2 ج 13 ص 334 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أحكام الهبات ح 1 ج 13 ص 334 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 في أحكام الوقوف والصدقات ح 1 ج 13 ص 316 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 4 في أحكام الوقوف والصدقات ح 2 ج 13 ص 298 .
( 7 ) السرائر : في أحكام الهبة ج 3 ص 176 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : فيما يتعلّق بالصدقات ج 2 ص 426 س 33 .
( 9 ) مفاتيح الشرائع : في عدم جواز الرجوع عن الصدقة ج 1 ص 231 .
( 10 ) غنية النزوع : في الوقف ص 298 .
( 11 ) جامع المقاصد : في الصدقة ج 9 ص 129 .