شرح
الأصحّ إن دفع العمّ بغير إذن الحاكم ضمن ، لأنّه المباشر للإتلاف ، وإن دفع بإذنه أو كان الدافع الحاكم فإن كان بعد البحث والاجتهاد فلا ضمان على أحدهما ، وإلّا فهو من خطأ الحكّام . ولا فرق في ذلك بين أن ينفي وارثاً غيره أو لا ، إذ لا عبرة بذلك في وجوب الدفع وعدمه . وعلى الوجه الآخر إن استقلّ العمّ بدفع التركة إلى الأخ وجب القطع بضمان المباشر للإتلاف ، وإن كان بأمر حاكم استناداً إلى إقراره فإن نفى وارثاً غيره ضمن أيضاً وإلّا فالوجهان والأصحّ القول بالضمان .
ثمّ قال : ممّا قرّرناه يعلم أنّ إطلاق المصنّف الحكم هنا بالغرم مع نفي غيره والإشكال بدونه مع أنّه اختار في السابق وجوب البحث مع إقرار المقرّ بعدم وارث سوى المقرّ له غير مستقيم 1 انتهى . وقد استحسنه في « نهاية المرام 2 » وقد سبقه إلى هذا البناء الشهيد 3 في « حواشيه » واقتفاهما الشهيد الثاني .
قلت : قد قال في « الكتاب 4 » في أحكام المقرّ له : لو قال لا وارث له سوى هذا الزم التسليم إليه إن كان ديناً ، وفي العين نظر أقربه البحث ، لكنّه قال في باب الوكالة : إن صدّقه على أن لا وارث له سواه لزمه الدفع 5 ، وإطلاقه يتناول العين الدين كما صرّح بذلك في « المبسوط 6 والجامع 7 والتذكرة 8 وجامع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في فروع الإقرار ج 9 ص 360 - 361 .
( 2 ) نهاية المرام : في الإقرار ص 184 س 21 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 546 ) .
( 3 ) الحاشية النجارية : في الإقرار ص 118 س 10 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .
( 4 ) كما في قواعد الأحكام : في أركان الإقرار ج 2 ص 416 .
( 5 ) قواعد الأحكام : في الوكالة ج 2 ص 368 .
( 6 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 388 .
( 7 ) الجامع للشرائع : في الوكالة ص 324 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الوكالة بالقضاء ج 15 ص 195 - 196 .