شرح
من صحّة الإرث بطلانه ومن جهة بطلانه صحّته . ثمّ قال : لو قلنا يثبت الميراث أيضاً كان قويّاً ، لأنّه يكون قد ثبت بشهادتهما فيتبعه الميراث لا إقرار 1 انتهى . وقال في « السرائر » إنّ كلامه الأوّل كلام المخالف والثاني مختاره 2 ، ومراد الشيخ بكلامه الثاني أنّ الدور يلزم من جعلهما مقرّين لا من جعلهما شاهدين ، ونحن نجعلهما شاهدين ، إذ العدالة هي المؤثّرة لا الإرث عندنا . قلت : ولا يلزم أيضاً لو جعلناهما وارثين ، لأنّ الشرط كونهما وارثين ظاهراً بل لا يصحّ اعتبار كونه وارثاً في نفس الأمر ، لأنّ ذلك لا يجتمع مع خروجه عن الإرث ، أو نقول : إنّ إقرارهما في معنى الشهادة ولا يختصّ بلفظ مخصوص كالإقرار ، أو نقول : إنّ ذلك مع قطع النظر عن إقرارهما بل يكفي كونهما صاحبي يد في الجملة على مال الميّت ، ولهذا يثبت الميراث للولد لو كانا فاسقين ولا يثبت النسب . فلو أخّر الجماعة قولهم : ولا دور ، لكان أحسن أخصر ، لأنّ توهّم الدور حينئذٍ أظهر ، لأنّ القبول حينئذٍ لكونهما مقرّين ، وقد سمعت 3 الخبرين الناصين على ذلك في العدلين والفاسقين .
وقد يلوح عدم ثبوت الميراث من « الكافي 4 والوسيلة 5 والجامع 6 » حيث فرضت المسألة فيها بما لو أقرّ كما فرضت كذلك في « المبسوط » كما عرفت آنفاً ، وقالوا فيها : ثبت نسبه وسكتوا ، قضيّة ذلك أنّه لا يجوز الميراث فتأمّل .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الإقرار بالنسب ج 3 ص 39 .
( 2 ) السرائر : في الإقرار بوارث ج 3 ص 310 .
( 3 ) تقدّم في ص 348 من النسخة الرحلية .
( 4 ) الكافي في الفقه : في الإقرار ص 434 .
( 5 ) الوسيلة : في ميراث الأسير ص 400 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في الإقرار ص 343 .