شرح
وكيف كان فالإشاعة إشاعتان : إشاعة بالنسبة إلى النصيبين . هذه يقابل بها تنزيل الإقرار على نصيبه كالبيع ، وإشاعة للأجزاء في الأجزاء ، وهي ثابتة في كلّ مال مشترك ، وهي المنفيّة في الإقرار والمواريث وإن اقتضاها الأصل قالوا كما يأتي 1 إن شاء اللّه : لو أقرّت بولد للزوج كذّبها الإخوة دفعت إليه ما بيدها زائداً على نصيبها وهو الثمن . فلو كان الربع ثمانية أخذ أربعة وأخذت هي أربعة ولا تدفع إليه سبعة أثمان ما في يدها تنزيلاً للإقرار على الإشاعة فيأخذ منها سبعة ويبقى لها واحد . وملاحظة هذه الإشاعة تقضي بأنّ إنكار المنكر بمنزلة الإتلاف فيكون التالف منهما على قدر الاستحقاق . وإيضاحه يظهر فيما إذا كان مال في يد اثنين في يد كلّ واحد ستة فأقرّ أحدهما لثالث بالنصف وكذّبه الشريك ، فصار الربع بإنكار الشريك تالفاً عليهما فيتلف من المقرّ واحد يأخذ من الستّة اثنين . ويتلف من المقرّ له اثنان ويأخذ من الستّة أربعة كما أوضحنا ذلك وبيّنّاه 2 في باب الصلح .
ومن الإشاعة الاُولى ما إذا أقرّ الوارث بدين فإنّه لا يجب عليه دفع جميع ما في يده بل يدفع قدر حصّته كما صرّح في « التذكرة 3 والنهاية 4 والتحرير 5 والكتاب 6 » في أوائل الباب بل ظاهر « التذكرة 7 » أنّه إجماع منّا حيث قال : إنّه مذهبنا . وجعله في الثالث 8 هو الأصل في أخذ المقرّ له ما فضل في يد المقرّ .
والأصل فيه الخبر 9 : قضى علىّ عليه السلام في رجل مات وترك ورثة فأقرّ أحد الورثة
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 353 .
( 2 ) تقدم في باب الصلح ج 5 ص ؟ ؟ ؟ .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالنسب ج 15 ص 457
( 4 ) نهاية الأحكام : في البيع ج 2 ص 479 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الإقرار بالنسب ج 3 ص 379 مسألة 29 .
( 6 ) قواعد الأحكام : في أركان الإقرار ج 2 ص 479 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالنسب ج 15 ص 456
( 8 ) تحرير الأحكام : في الإقرار بالنسب ج 4 ص 432 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الوصية ج 5 ص 13 ص 403 .