وإذا أقرّ أحد الولدين خاصّة ولا وارث غيرهما بثالث لم يثبت نسبه في حقّ المنكر ولا المقرّ لعدم تبعّض النسب ( 1 ) بل يشارك بالنسبة إلى حصّة المقرّ فيأخذ ثلث ما في يده ، وهو فضل ما في يد المقرّ عن ميراثه ( 1 )
شرح
أنّ نسبة الحكم المذكور في العبارة إلى الأكثر كما في « نهاية المرام » لم تصادف محلّها ، لأنّ ذلك بناء على ما قلناه مجمع عليه ولا خلاف فيه من أحد .
[ فيما لو أقر أحد الولدين خاصة ]
قوله : « فإذا أقرّ أحد الولدين خاصّة ولا وارث غيرهما بثالث لم يثبت نسبه في حقّ المنكر ولا المقرّ لعدم تبعض النسب » ( 1 ) إجماعاً كما في « التذكرة 1 » وقد صرّح بالحكم في « جامع المقاصد 2 » وهو قضيّة كلام « المبسوط 3 والتحرير 4 والتلخيص 5 » حيث قيل فيها : لم يثبت نسبه . وهو المستفاد من الباقين 6 . والوجه في عدم ثبوته في حقّ المنكر ظاهر ، لأنّ تصديقه معتبر ، وقول المنكر مع عدم البيّنة مقدّم ، وفي حقّ المقرّ أنّ النسب أمر إضافيّ إن لم يثبت في حقّ غيره امتنع ثبوته في حقّه خاصّة ، نعم ينفذ إقراره في المال كما ستسمع 7 . قوله : « بل يشارك بالنسبة إلى حصّة المقر فيأخذ ثلث ما فيهامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالنسب ج 15 ص 455 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الإقرار بالنسب ج 9 ص 355 .
( 3 ) المبسوط : في الإقرار بالنسب ج 9 ص 39 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في الإقرار بالنسب ج 4 ص 432 .
( 5 ) تلخيص المرام : في الإقرار ص 165 .
( 6 ) منهم المحقّق في الشرائع الإسلام : في الإقرار بالنسب ج 3 ص 157 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في الإقرار بالنسب ج 3 ص 151 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الإقرار بالنسب ج 11 ص 130 - 132 .
( 7 ) سيأتي في ص 347 .