ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل إقراره في النسب وإن تصادقا . ( 1 )
شرح
خلاف وكلام « الروضة » غير نصّ في الخلاف . وقد سمعت ما في « المسالك » وستسمع التأويل في التعليل . ثمّ إنّه على هذا يكون الإقرار بالولد متفاوتاً بالنسبة إلى الصغير والكبير ، ولو كان كذلك لذكروه وما أهملوه ، مع أنّهم ذكروا خلافه كما عرفت 1 مع مخالفته للاعتبار ، فإنّ التفاوت بين الولد وغيره غير مستنكر ولا كذلك فيه نفسه فتدبّر .
قوله : « ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل إقراره في النسب وإن تصادقا » ( 1 ) هذا تأكيد لعدم التعدّي وبيان له . وقد صارت هذه العبارة ممّن ظهر منه التعدّي في الولد مع زيادة « النافع » فإنّها موجودة فيه أيضاً ، وقد عرفت الحال فيه كما عرفت من نسبنا إلى ظاهره التعدّي في الولد . وقد علّلوه بأنّه إقرار في حقّ الغير ، لأنّه إمّا أن يمنع من الإرث أو يشارك فيه . فالتعليل وارد على مورد خاصّ ، وهو ما إذا كان المقرّ به غير الولد ، لأنّ الشيخ 2 وجماعة 3 يعدون الإقرار بالولد إقراراً على نفسه ، لأنّهم قسّموا الإقرار بالنسب إلى قسمين الإقرار به على نفسه والإقرار به على غيره ، وعنوا بالأوّل الإقرار بالولد وبالثاني الإقرار بمن عداه .
ومنه يصحّ أنّ يدعى أن الفرق بين الولد وغيره . صريح المبسوط وغيره فما في « نهاية المرام 4 » وما وافقه من أنّ التعليل يقضي بعدم الفرق ، غير صحيح ، كما
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 345 .
( 2 ) المبسوط : في الإقرار بالنسب ج 3 ص 38 - 39 .
( 3 ) منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع : في الإقرار بالنسب ص 343 ، والعلّامة تحرير الأحكام : في الإقرار بالنسب ج 4 ص 431 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في الإقرار بالنسب ج 11 ص 125 - 128 .
( 4 ) نهاية المرام : في الإقرار ص 184 س 2 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 546 .