أو البيّنة ( 1 )
شرح
لم يكن لغيره الإلحاق به وإن كان مجنوناً ، ونفى عنه البأس في « نهاية المرام 1 » .
وذكر في « التذكرة 2 » والكتب المذكورة 3 شرطاً آخر ، وهو أن لا يكون الملحق به قد نفى المقرّ به . وقالوا : أمّا إذا نفاه ثمّ استلحقه وارثه بعد موته ففي لحوقه وجهان ، ثمّ قوّى في « التذكرة 4 والمسالك 5 » الإلحاق ، لأنّ الميّت لو استلحقه بعد ما نفاه باللعان لحق به وإن لم يرثه . ووجّه العدم بأنّ إلحاقه به بعد الموت إلحاق عار بنسبه ، وشرط الوارث أن يفعل ما فيه غبطة المورّث لا ما يتضرّر به .
وزيد في « التذكرة 6 وجامع المقاصد 7 » أن يكون الإقرار صادرا من الورثة الحائزين للإرث ، فلو أقرّ الأجنبيّ لم يثبت به النسب . ولو مات مسلّم عن ابن كافر أو قاتل أو رقيق لم يقبل إقراره عليه بالنسب كما لا يقبل إقراره عليه بالمال . وهذا له وجه واضح ، وأمّا الوجهان الأوّلان ففيهما أنّهم صرّحوا - كما سيأتي - أنّه لا يتعدّى توارثهما إلى غيرهما وإنّما يثبت النسب بينهما خاصّة ، فلم يتّضح لنا وجه اشتراطهما ولا لما ذكر في توجيه الشرط الثاني فتأمّل .
قوله : « أو البيّنة » ( 1 ) كما في « التذكرة 8 وجامع المقاصد 9 » ومن تركه إنّما تركه لظهوره أو لأنّه صرّح به فيما بعد كما ستعرف 10 .
هامش
( 1 ) نهاية المرام : في الإقرار ص 183 س 18 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 546 ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالنسب ج 15 ص 453 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الإقرار بالنسب ج 9 ص 354 ، ومسالك الأفهام : في الإقرار بالنسب ج 11 ص 129 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالنسب ج 15 ص 454 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في الإقرار بالنسب ج 11 ص 129 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالنسب ج 15 ص 454 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الإقرار بالنسب ج 9 ص 355 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالنسب ج 15 ص 453 .
( 9 ) جامع المقاصد : في الإقرار بالنسب ج 9 ص 354 .
( 10 ) سيأتي في ص 348 و 349 .