وكان الآخر رقّاً . ( 2 ) ولو كان لهما زوجان بطل إقراره .
شرح
« المبسوط 1 » على ما سبق من التفصيل ، وقد فصّل فيما سبق من كلامه بأنّه يسأل عن كيفيّة الاستيلاد ، فإن قال :
استولدتها في ملكي كانت امّ ولد . . . إلى أن قال : فإن عيّن الولد وأنكر كيفيّة الاستيلاد ، فإن كان في لفظ المقرّ ما يستدلّ به على كيفيّته حمل عليه ، وإن لم يكن ذلك فقولان والرقيّة أحوط انتهى .
وقد سبق 2 للمصنّف في « التذكرة » أنّه إذا أقرّ ببنوّة ولد أمته أنّ في صيرورتها امّ ولد بمجرّد ذلك إشكال ، فينبغي أن يكون في ثبوته هنا بالقرعة إشكال لكنّه قال هنا ما سمعته آنفاً . وقال أيضاً : إنّ القرعة تنفذ في النسب وتوابعه من الميراث وغيرها . ونقل أيضاً عن أكثر الشافعيّة أنّ القرعة كما تفيد حرّيته تفيد حرّيتها ، وهو الّذي نذهب إليه نحن . ثمّ قال : وهل يفتقر في إخراج الاُمّيّة لإحداهما إلى قرعة أخرى أم تثبت بحكم القرعة الاُولى ؟ الأقوى عندي الثاني ، هو قول أكثر الشافعيّة ، إذ لا يؤمن خروج القرعة على غير الّتي خرجت لولدها 3 .
قوله : « وكان الآخر رقّاً » ( 2 ) كما تقدّم 4 مثله آنفاً .
[ فيما لو كان لامي الوالدين زوجان ]
قوله : « ولو كان لهما زوجان بطل إقراره به » ( 1 ) كما صرّح به في « المبسوط 5 والتذكرة 6 والتحرير 7 وجامع المقاصد 8 » لأنّ الولد لا حقّ بالزوج ،هامش
( 1 ) المبسوط : في الإقرار بالنسب ج 3 ص 45 - 46 .
( 2 ) تقدّم في ص 341 هامش 39 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالنسب ج 15 ص 444 .
( 4 ) تقدّم في ص 342 .
( 5 ) المبسوط : في الإقرار بالنسب ج 3 ص 45 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالنسب ج 15 ص 453 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في الإقرار بالنسب ج 4 ص 436 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الإقرار بالنسب ج 9 ص 353 .