شرح
كلام « المبسوط 1 والدروس 2 » وغيرهما 3 ممّا تعرّض فيه للفرع الّذي بعده . ولم يصرّح في خمسة منها بكونه حرّاً لشدّة ظهوره كما أنّه لذلك لم يصرّح في أكثرها بأنّ ذلك مشروط بإمكانه وبخلوّها عمّن يدخل عليها حلالاً كزوج ونحوه ، لأنّه ليس بأقلّ من إقراره بولديّة طفل مجهول والمفروض إمكان كونه منه وعدم المانع من شرع .
وقال في « التذكرة 4 » وهل تكون الجارية أمّ ولد ؟ إشكال ينشأ من إمكان استيلادها بالنكاح ثمّ ملكها بعد ذلك فلا تكون امّ ولد أو أنّه استولدها بشبهة أو إباحة ومن أنّ الظاهر أنّه استولدها في ملكه ، لأنّه محقّق . قلت : يرجع ذلك إلى تعارض الأصل والظاهر . ولعلّ الظاهر أنّ الظاهر هنا ظاهر الشرع فيقطع الأصل ، على أنّ الظاهر معتضد باُصول آخر تظهر لمن تدبّر . وظاهر « جامع المقاصد 5 والمسالك 6 » أنّه ظاهر عرف وعادة ، لأنّها مالا أو قالا بتقديم الأصل . ويأتي 7 للمبسوط في مثله أنّ الأحوط أنّها ليست أم ولد .
ومحلّ الإشكال ما إذا احتمل تقدّم علوقه على الملك وتأخّره عنه وليست فراشاً له ، وإلّا فلو صرّح في إقراره بعلوقه في ملكه أو بما يستلزمه كقوله منذ خمس سنين وسنّ الولد ثلاث وكانت فراشاً له فلا إشكال . وليعلم أنّ ولادتها في ملكه لا تنافي علوقه قبل الملك بأن يحبلها ثمّ يشتريها . ومنه يعلم أنّه لو قال : ولدته في ملكي احتمل الأمران .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الإقرار بالنسب ج 3 ص 45 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الإقرار بالنسب ج 3 ص 150 .
( 3 ) كالجامع للشرائع : في الإقرار بالنسب ص 344 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الإقرار بالنسب ج 15 ص 441 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الإقرار بالنسب ج 9 ص 351 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في الإقرار بالنسب ج 11 ص 135 .
( 7 ) سيأتي في ص 343 .