وكذا لو أقرّ بالاقتراض ثمّ ادّعى الإشهاد في الصكّ قبل القبض حلف المقرض . ( 1 )
شرح
وجه يخرجه عن ذلك ، والأصل والضابط يقتضيانه فكان له عليه اليمين .
وكلام « المبسوط والشرائع والكتاب » وغيرها : أنّه يحلف المشتري ، أنّ له إحلافه ، وأنّ عليه اليمين على اختلاف عباراتهم . وهو محتمل للحلف على الإقباض أو الاستحقاق أو عدم المواطأة ، وفي « شرح الإرشاد 1 » لولده أنّه يحلف على الإقباض ، وفي « الدروس 2 » في البابين أنّه لا يحلف على عدم المواطأة . وقد قلنا في باب الهبة في توجيه كلام الدروس إنّا إن قلنا بسماع الدعوى بالإقرار صحّ له إحلافه على عدم المواطأة وإلّا فلا ، وقد أطلنا هناك بيانه بما يمكن فلا بدّ من مراجعته ، وقد قلنا أيضاً : إنّ المتّهب يعلم حصول القبض له وعدمه ، فليست مسألتنا في البابين من قبيل الدعوى بالإقرار إلّا أن تفرضه أنّه لا يعلم ذلك وأنما عوّل على إقراره .
ووجه غير الأقرب أنّه مكذّب بدعواه الثانية لإقراره السابق ، وقد عرفت أنّه معترف غير مكذّب وإنّما ادّعى أمراً آخر .
قوله : « وكذا لو أقرّ بالاقتراض ثمّ ادّعى الإشهاد في الصكّ قبل القبض حلف المقرض » ( 1 ) كما في « المبسوط 3 والتذكرة 4 وجامع المقاصد 5 » إذ الحكم السابق آت مثله هنا إذ هما من سنخ واحد .
هامش
( 1 ) حاشية إرشاد للنيلي : في الإقرار ص 59 س 2 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في صيغ الإقرار وأحكامه ج 3 ص 126 ، وفي الهبة ج 2 ص 290 .
( 3 ) المبسوط : في الإقرار ج 3 ص 32 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في تعقيب الإقرار بما يرفعه ج 15 ص 426 .
( 5 ) جامع المقاصد : الإقرار فيما عدا الاستثناء ج 9 ص 344 - 345 .