ولو قال : أردت أنّه شرط علىّ ضمانها لم يقبل ( 2 )
شرح
أنّه لو فسّر كلامه في الوديعة والمضاربة بأنّه تعدّى فيهما قبل منه . وقضيّة كلام الكتاب و « التحرير » أنّه ينزّل كلامه على ذلك ، لأنّه محتمل ، وقضيته أنّه لو فسّر بذلك كان أولى بالقبول عملاً بالأصل فيهما وقاعدة الباب فلا يلزمه ألفان .
ونصب « دين » في كلامهم على التميّز كما في « الحواشي » وجوّز رفعه على البدليّة ، ووحّد الضمير في قولهم « فيها » لمكان أو .
قوله : « ولو قال : أردت أنّه شرط علىّ ضمانها لم يقبل » ( 2 ) كما في « التذكرة 1 والتحرير 2 وجامع المقاصد 3 » لأنّ ذلك شرط فاسد ، لأنّها لا تكون بذلك ديناً كما قد تقرّر في محلّه 4 .
وقد صرّح في « المبسوط 5 والسرائر 6 والتذكرة 7 والتحرير 8 » أيضاً أنّه لو قال : له مائة وديعة شرط علىّ ضمانها لم يلزمه الضمان ، وأطالوا في بيانه . وقد يظهر من كتب المصنّف الثلاثة أنّه يلزمه حينئذٍ ألف أخرى ، لأنّه قد أقرّ بألف ديناً والتفسير يقتضي وجود ألف وديعة مشروط ضمانها استبعده في « جامع المقاصد 9 » لأنّه قد فسّر الألف الّتي قال إنّها دين بتفسير فاسد ، ولاحتمال أن يريد أنّ صيرورتها ديناً لتلفها مع اشتراط ضمانها وحينئذٍ فيلغو التفسير ، لأنّه يقتضي عدم الاستحقاق وهو مناف للإقرار فيجب عليه في ذمّة المقرّ به لا غير .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في تعقيب الإقرار بما يرفعه ج 15 ص 419 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في لواحق الإقرار ج 4 ص 423 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 343 .
( 4 ) تقدّم في ص ؟ ؟ ؟ .
( 5 ) المبسوط : في الإقرار ج 3 ص 19 .
( 6 ) السرائر : في الإقرار ج 2 ص 505 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في تعقيب الإقرار بما يرفعه ج 15 ص 422 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في لواحق الإقرار ج 4 ص 423 .
( 9 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 343 .