ولو قال : له علىّ ألف ودفعها ثمّ قال : كانت وديعة وكنت أظنّها باقية فبانت تالفة لم تقبل ، لأنّه مكذّب لإقراره ( 1 )
شرح
الباب ، لأنّ التفريط يجعلها في الذمّة وإن كانت عينها باقية .
وكيف كان فلا بدّ في صورة التلف من مضيّ زمان يمكن فيه تلفها بين الكلامين وإلّا لم يقبل قوله لظهور كذبه في أحد القولين .
[ فيما لو أقر بألف ودفعها ثم قال : كانت وديعة وأظنها باقية ]
قوله : « ولو قال : له علىّ ألف ودفعها ثمّ قال : كانت وديعة وكنت أظنّها باقية فبانت تالفة لم يقبل قوله ، لأنّه مكذّب لإقراره » ( 1 ) أي لأنّ تفسيره مكذب لإقراره ، لأنّه اقرّ بقوله علىّ ، وهذا يقضي بكونها مضمونة عليه لازمة لذمّته لتعدّيه فيها ، وتفسيره - وهو قوله : كانت وديعة وكنت أظنّها باقية قبل الإقرار فبانت تالفة بغير تفريط - يقضي بأنّها غير مضمونة ، لأنّه يريد بذلك رفع الضمان عنه ، لأنّ تلفها قبل الإقرار بدون تفريط لا يوجب الضمان ، فقد تناقض الكلامان . وبعدم القبول في الفرض المذكور صرّح في « المبسوط 1 » في موضعين و « الغنية 2 والشرائع 3 والتذكرة 4 والتحرير 5 والدروس 6 وجامع المقاصد 7 » وكذا « المسالك 8 » .هامش
( 1 ) المبسوط : في الإقرار ج 3 ص 20 .
( 2 ) غنية النزوع : في الإقرار ص 274 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في الإقرار في المبهمة ج 3 ص 148 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في تعقيب الإقرار بما يرفعه ج 15 ص 419 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في لواحق الإقرار ج 4 ص 423 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في صيغ الإقرار وأحكامه ج 3 ص 125 .
( 7 ) جامع المقاصد : الإقرار فيما عدا الاستثناء ج 9 ص 342 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الأقارير المبهمة ج 11 ص 55 .