شرح
حكم السكنى في التقييد والإطلاق ، إذ معناه أنّه يلزم مع التقييد ويتخيّر مع الإطلاق ، فالتشبيه بالسكنى إنّما هو بالنسبة إلى الحبس على الإنسان ، لأنّ السكنى لا تكون في غير الإنسان ، مضافاً إلى قوله بعد ذلك : فلو لم يعيّن كان ميراثاً . فسقط عنها اعتراض الروضة بقوله : إطلاق العبارة إلى أخره ، إذ لا إطلاق على ما بيّناه .
وفي « التنقيح 1 وإيضاح النافع » أنّ الحبس على إنسان لا يخرج عن ملكه ويعود إليه بعد موت المحبس عليه ، ولم يذكرا مدّة ولا عدمها . وهو الموافق لكلامهم في الوقف الغير المؤبّد .
وفي « التحرير 2 والمسالك 3 والمفاتيح 4 والرياض 5 » إن كانت المدّة عمر أحدهما فكالمدّة المعيّنة وهو كذلك ولذلك تركه الجماعة اكتفاء بتعيين المدّة ، فلا مؤاخذة على الشرائع وغيرها في ترك ذكره . ومنه يعلم أنّه إذا وقف وقفاً منقطع الآخر يكون المدّة عمر العقب فتكون كالمعيّنة ، وإن قلنا إنّه لا تعيين فيه تأتي كلامهم جميعاً فيما إذا أطلق كما ستسمع .
وقد صرّح في « السرائر 6 والتحرير 7 والدروس 8 والمسالك 9 » بأنّه لا يخرج به عن ملك المالك ، وهو ظاهر الباقين . ظاهر « المسالك » الإجماع عليه حيث قال قطعاً ، وفي « جامع المقاصد 10 » أنّه مقتضى النظر . وفي « المفاتيح 11 » وإن عيّن
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : في الصدقة وبعض أحكامها ج 2 ص 337 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في السكنى والحبس ج 3 ص 323 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في السكنى والحبس ج 5 ص 433 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في أحكام الحبيس ج 3 ص 217 .
( 5 ) رياض المسائل : في أحكام الحبس ج 9 ص 368 .
( 6 ) السرائر : في السكنى ج 3 ص 170 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في السكنى والحبس ج 3 ص 323 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في العمر وتوابعها ج 2 ص 282 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في السكنى والحبس ج 5 ص 433 .
( 10 ) جامع المقاصد : في السكنى ج 9 ص 128 .
( 11 ) مفاتيح الشرائع : في أحكام الحبيس ج 3 ص 217 .