تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
بخلاف ما لو قال أمانة . ( 1 )
شرح
وقد يوجّه 1 كلام المصنّف بأنّ الوديعة يقتضي القبض والأخذ من المالك . وقضيّة قوله عليه السلام : على اليد ما أخذت 2 أنّه يجب أن يقدّم قول المالك في أنّها دين ، لأنّ الدين لا تتحقّق البراءة منه إلّا بالأداء ، ولو قدّمنا قول المقرّ لوجب أن يقبل قوله في المسقط كالتلف وهو خلاف مقتضى الخبر . وفيه : إنّ ذلك إنّما يكون خلاف الخبر لو لم تكن يده تقتضي قبول قوله ، أمّا معه فلا ، لأنّ الأصل براءة ذمّته فإذا أقرّ بما يشغلها وجب الاقتصاد عليه ، وإنّما أقرّ باشتغالها بحكم الوديعة فلا يتعدّى إلى حكم الدين وغيره مضافاً إلى قاعدة الباب . وقد يوجّه 3 أيضاً بأنّ كونها وديعة يتضمّن قبول قول المقر في الردّ وفي التلف ، وذلك زائد على أصل كونها وديعة - وهو دعوى على الغير . وقد قال عليه السلام : البيّنة على المدّعي 4 ، فيجب أن لا ينفذ الإقرار ، لأنّ نفوذه في حقّ المقرّ دون غيره . وفيه : إنّ تقديم قول المقرّ إنّما هو لأصل البراءة ، لعدم تحقّق شاغل سوى الوديعة الّتي أقرّ لها ، لقاعدة الباب ، ولأنّ الملزوم إذا ثبت يثبت اللوازم فلم يكن تقديم قوله لكونه مدّعياً كما تضمّنه التوجيه ، لعلّه لذلك لم يذكره غيره . قوله : « بخلاف ما لو قال أمانة » ( 1 ) معناه أنّه لو قال : له عندي دراهم أمانة وادّعى المالك أنّها دين قدّم قول المقرّ مع اليمين ولم يقدّم قول المالك كما قدّمه فيما لو قال وديعة ، لوجود الفرق بأنّ الأمانة لا تستلزم القبض ، لإمكان وضع المالك أو غيره لها في منزله وإطارة الريح لها إلى ملك المقرّ فلم تدخل في عهدته إلى أن
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 337 . ( 2 ) عوالي اللآلئ : ج 2 ص 345 رقم 10 . ( 3 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 337 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ج 18 ص 170 .