ولو ادّعى المالك أنّها دين فالقول قوله مع اليمين ( 1 )
شرح
والغنية 1 والإيضاح 2 » لأنّه قبل تفسيره فيها بالوديعة فيما إذا قال :
له علىّ دراهم وديعة بل هو قضيّة كلام « الشرائع 3 » عند التأمّل . وحكى في « جامع المقاصد 4 » إطباقهم على قبول تفسيره سواء صدّقه عليه المالك أم لا ، لأنّ تفسيره بذلك مع الاتّصال لا يرفع مقتضى الإقرار فيقبل ، وأمّا مع الانفصال فلأنّ قوله : عندي ، يحتمل الوديعة وغيرها ، فيكون التفسير بها تفسيراً للفظ ببعض محتملاته معتضداً بأصل البراءة وقاعدة الباب من أنّه يقبل فيه الاحتمال النادر .
[ فيما لو ادعى المقر أنه وديعه والمالك دين ]
قوله : « ولو ادّعى المالك أنّها دين فالقول قوله مع اليمين » ( 1 ) هذا لم نجده لغير المصنّف من الخاصّة والعامّة . قال الشهيد في « الحواشي » فإن قيل : تقديم قبول المالك ينافي قبول تفسير الودعي ، قلت : قبول تفسيره محمول على عدم مخالفة المالك 5 . وفيه : إنّ هذا يقضي بعدم الفرق بين هذه المسألة وغيرها وصريح كلامهم أنّها غيرها كما سمعت . وقد سمعت إجماع « جامع المقاصد » على قبول تفسيره سواء صدّقه عليه المالك أم لا ، مضافاً إلى مخالفته للإطلاق المتبادر من العبارة .هامش
( 1 ) غنية النزوع : في الإقرار وقبول تفسير المقرّ له ص 274 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في تعقيب الإقرار بما عدا الاستثناء ج 2 ص 462 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في تعقيب الإقرار بما يقتضي ظاهره الإبطال ج 3 ص 155 .
( 4 ) جامع المقاصد : في تعقيب الإقرار بما عدا الاستثناء ج 9 ص 337 .
( 5 ) الحاشية النجارية : في الإقرار ص 117 س 15 ( مخطوط في مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ) .