ولو قال : له ألف مؤجّل من جهة العقل قبل قطعاً .
ولو قال : من حيث القرض لم يقبل قطعاً . ( 1 ) ولو قال : ابتعت بخيار أو كفلت بخيار لم يقبل تفسيره . ( 2 )
شرح
قوله : « ولو قال : له ألف مؤجّل من جهة العقل قبل قطعاً » ( 1 ) القبول خيرة « التحرير 1 » وقال في « الدروس » إنّه أظهر . ومنهم من قطع به ، وهو ضعيف ، لأنّا لا نأخذ بأوّل كلامه الباقي مناف ، فإن سمع مع الاتّصال فلا فرق بينه وبين غيره وإن لم يسمع فكذلك 2 انتهى . وفي « جامع المقاصد » ينبغي القطع بالقبول هنا إذا صدّقه المقرّ له على السبب ، أمّا بدونه فإنّه غير ظاهر بل فيه الإشكال السابق .
وقال في « التذكرة » إن ذكر ذلك في صدور إقراره فهو مقبول لا محالة بأن قال :
قتل عمّي فلاناً خطاء ولزمني من دية ذلك ألف إلى سنة . ولو قال : علىّ ألف مؤجّل من جهة تحمّل العقل ففي القبول وجهان 3 . قلت : القبول أوجه الوجهين للصحيح والأصل والقاعدة .
قوله : « ولو قال : من حيث القرض لم يقبل قطعاً » ( 1 ) كما إذا قال : علىّ ألف اقترضتها مؤجّلة . وفي « التذكرة » الإجماع على ذلك وفي « جامع المقاصد » لولا دعوى الإجماع لأمكن إلحاقه بموضع الإشكال ، وفي « الدروس » لم يقبل إلّا أن يدّعي تأجيله بعقد لازم 4 . قلت : أو بنذر ونحوه والأصل والقاعدة والصحيح تقضي بقبول قوله حينئذٍ .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في لواحق الإقرار ج 4 ص 424 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الإقرار وصيغه ج 3 ص 125 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في تعقيب الإقرار بما يرفعه ج 15 ص 414 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الإقرار وصيغه وأحكامه ج 3 ص 125 .