شرح
بإلغاء الضميمة إذا كانت مناقضة لما ينضمّ إليه وهنا ليست كذلك . قلت : مضافاً إلى أصل البراءة وقاعدة الباب .
وتنقيح البحث أن يقال : إن قلنا إنّ اشتراط الخيار في الضمان والكفالة يفسدهما كان من باب تعقيب الإقرار بالمفسد كقوله من ثمن مبيع فاسد ، ولا يصحّ خرط البيع بخيار في سلكهما ، وإن قلنا بصحّة اشتراطه فيهما أو كان الخيار بالبيع ، فوجه عدم ثبوت الخيار ما تقدّم 1 في دعوى الأجل في أوّل الباب عند قوله : له ألف إذا جاء الشهر وفي دعوى عدم قبض المبيع . وأولى بعدم القبول هنا ، لأنّ الخيار يفضي إلى سقوط الحقّ بالاختيار بخلاف التأجيل وعدم قبض المبيع على بعض الوجوه .
وفيه ما تقدّم 2 فيما إذا قال من ثمن مبيع لم أقبضه خصوصاً إذا كان زمن الخيار مضبوطاً ولا فاصلة أصلا من سكوت ونحوه . وقد سبق للمصنّف في جملة من كتبه قبول البدل في قوله : له هذه الدار هبة . وقد وافقه عليه ولده والشهيد والمحقّق الثاني بل في « الحواشي » أنّه المشهور كما تقدّم 3 ذلك كلّه ، وذلك يقتضي ثبوت الرجوع والخيار ، فهو بمنزلة الإقرار بالابتياع بخيار . وقال في « التذكرة » لو قال : له علىّ ألف مؤجّلة إلى سنة فإن ذكر الأجل مفصولاً بكلام غريب أو سكوت لم يقبل التأجيل ويثبت الدين في الحال ، وإن ذكره بغير فصل من سكوت أو كلام فالأقرب عندي قبول قوله ، كما قال : له علىّ ألف طبريّة أو موصليّة فإنّه يقبل تفسيره 4 . فكذا هنا ، ولأنّه ربّما يكون الحقّ في ذمّته مؤجّلاً ولا شاهد له بالتأجيل ،
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 216 من النسخة الرحلية .
( 2 ) تقدّم في ص 324 - 325 من النسخة الرحلية .
( 3 ) تقدّم في ص 322 من النسخة الرحلية .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في تعقيب الإقرار بما يرفعه ج 15 ص 413 .