أو ثمن مبيع فاسد لم أقبضه
شرح
مطلقاً بل مع تسليم المبيع . وقد منعت المنافاة بأنّ ذلك وصف زائد على الإقرار المطلق ، والواقع هو الإقرار المقيّد لا المطلق كما لو قيّد الألف بقيد آخر غير ذلك .
وهذا كلّه إذا كان المقرّ غير معتقد للزوم على هذا الوجه باجتهاد أو تقليد ، وإن كان يعتقد اللزوم فلا إشكال في اللزوم ، وإن كان غير معتقد شيئاً فالمدار على نظر الحاكم فيلزم بمعتقده . وفي « جامع المقاصد » هل المؤاخذ بهذا الإقرار ونظائره من المواضع المختلف فيها كلّ مقرّ مجتهداً أم لا معتقدا قبول مثل ذلك أم لا ، يعامل المعتقد بمعتقده أم لا ؟ لا أعلم في ذلك كلاماً للأصحاب ، والّذي يقتضيه النظر أنّه يلزم بمعتقد الحاكم كائناً من كان 1 انتهى ملخّصاً . وقضيته أنّه لو أقرّ شيخ الطائفة بهذا الإقرار بعد أن حرّر المسألة في كتابي « الخلاف والمبسوط » وترافعاً إلى ابن إدريس مثلاً الّذي لا يرى هذا الإقرار أنّه يلزم بما يراه ابن إدريس . هو مخالف هنا لقواعد الباب وكلام الأصحاب وكلامه 2 هو فيما إذا قال : له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير وقد حرّرنا هذه المسألة في باب القصاص 3 .
قوله : « أو ثمن مبيع فاسد لم أقبضه » ( 1 ) وبذلك عبّر في « التحرير 4 » ومعناه أنّه يقبل قوله في الألف ولا يقبل قوله في المسقط كما صرّح به في « التذكرة 5 » لأنّ فساد البيع يقتضي عدم ثبوت الثمن ، ومن المعلوم أنّه لا دخل للقبض وعدمه في اللزوم .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الإقرار وحكم الاستثناء منه ج 9 ص 330 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الإقرار وحكم الاستثناء ج 9 ص 329 .
( 3 ) ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟
( 4 ) تحرير الأحكام : في لواحق الإقرار ج 4 ص 424 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في تعقيب الإقرار بما يوقعه ج 15 ص 403 .