شرح
والمسالك 1 والكفاية 2 والكتاب » كما يأتي 3 عن قريب . وكأنّه قال بالقبول في « مجمع البرهان 4 » أو تأمّل في ذلك . ولا ترجيح في « الدروس » ولا فرق عندهم بين أن يعيّن المبيع كأن يقول من ثمن العبد الفلاني الّذي لم أقبضه أو لم يعيّنه كأن يقول من ثمن مبيع لم أقبضه .
ووجه عدم القبول أنّه أقرّ بالألف أوّلاً فيلغى المنافي لانفصاله عن الإقرار حكماً ولفظاً ، لأنّه دعوى محضة تقتضى إثبات مال عند المقرّ له وهو المبيع ، وتوقّف استحقاق تسليم الألف على قبضه فيسمع الإقرار دون الدعوى . ووجه العدم أصل البراءة ، وقاعدة الإقرار ، إذ يقبل فيه الاحتمال النادر ، وأنّ الإنسان قد ينسى ويسهو ، وأنّه يلزم سدّ باب الإقرار بالواقع حيث يراد وهو مناف للحكمة .
وأمّا الثالثة فممّا صرّح فيها بالقبول وعدم لزوم الألف « الخلاف 5 والمبسوط 6 » . وهو المحكيّ 7 عن القاضي . وفي « الإيضاح » أنّه أقوي 8 . وكأنّه خيرة « مجمع البرهان 9 » . وفي « المختلف » أنّه ليس بعيد 10 ، إلّا أنّ قوله من ثمن مبيع مقبول من جهة اتّصاله فهو أعمّ من كونه مقبوضاً وغير مقبوض ، فإذا قال بعد ذلك لم أقبضه فقد ذكر بعض محتملاته بل يوافق الأصل ، إذ الأصل عدم القبض
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في تعقيب الإقرار بالمبطل ج 11 ص 121 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في المقر به ج 2 ص 507 .
( 3 ) سيأتي في ص 328 من النسخة الرحلية .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 9 ص 460 .
( 5 ) الخلاف : في الإقرار وتفسيره بثمن المبيع ج 3 ص 375 مسألة 24 .
( 6 ) المبسوط : في الإقرار وتفسيره بثمن المبيع لم يقبضه ج 3 ص 34 .
( 7 ) الحاكي عنه هو العلامة في مختلف الشيعة : في الإقرار ج 6 ص 45 ، المهذب في الإقرار ج 1 ص 414 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في الإقرار وتفسيره بأنه ثمن عبد ج 2 ص 461 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تعقيب الإقرار بالمنافي ج 9 ص 460 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في الإقرار وتفسيره بما ينافيه ج 6 ص 45 .