شرح
« جامع الشرائع » أنّ الإنفاق عليها من كسبها ، فإن لم يكفها فمن بيت المال . وقد سمعت 1 ما في نوادر قضاء « السرائر » برمّته .
وقال في « الوسيلة 2 » إن أطلق الحبس لزم العمل ما بقي حيّاً ، وإن عيّن مدّة يعمل أو يخدم فيها وفعل تلك المدّة عاد إلى صاحبه إن كان حيّاً وإلى ورثته إن مات وعلى هذا الحديث المشهور 3 قضى علي عليه السلام بردّ الحبيس إنفاذ المواريث انتهى فليتأمّل وظاهره حمل الحديث على ما إذا أطلق أو عيّن المدّة وانقضت .
وقال في « الجامع 4 » وإن حبس فرساً أو عبداً أو جارية في سبيل اللّه أو خدمة مسجد أو بعيراً في معونة الحاجّ أو الزوّار أو المجاهدين صرف في ذلك .
وكيف كان فالدليل على ما في الكتاب وغيره الإجماع المحصّل المعلوم وما سمعته عن « السرائر والمسالك » وفي « الكفاية 5 » أنّه المعروف من مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافاً لصحيحة عمر بن اذينة ورواية عبد الرحمن الجعفي انتهى . قلت : قد روى الصحيحة 6 المشايخ الثلاثة في الصحيح في بعض الأسانيد .
قال : كنت شاهد ابن أبي ليلى فقضى لرجل جعل لبعض قرابته غلّة داره ولم يوقّت وقتاً ، فمات الرجل فحضر ورثته عند ابن أبي ليلى وحضر قرابته الّذي جعل له غلّة الدار ، فقال ابن أبي ليلى : أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها . فقال له محمّد بن مسلم الثقفي : أمّا أنّ علي بن أبي طالب عليه السلام قد قضى في هذا المسجد بخلاف
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 143 رقم 28 .
( 2 ) الوسيلة : في السكنى والحبيس ص 380 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام السكنى ح 1 ج 13 ص 328 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في السكنى ص 368 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في السكنى وتوابعها ج 2 ص 26 .
( 6 ) الكافي : ج 7 ص 34 ح 27 ، ومن لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 245 ح 5581 ، وتهذيب الأحكام : ج 9 ص 140 ح 591 .